عذرًا مستر كيري.. نريد أفعالًا وحسب!

    Friday, November 20, 2015


 

 

منامة بوست (خاص): اهتمّت الوكالات الأخباريّة العالميّة بتصريحات وزير الخارجيّة الأمريكيّ جون كيري الخميس 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، التي دعا من خلالها إلى مصالحةٍ بين النظام الحاكم في المنامة والمعارضة، وعبّر كيري عن أمله بزيارةٍ قريبة للبحرين، التي تستضيف الأسطول الخامس الأمريكيّ، وهو من أهم الأساطيل الأمريكيّة المعنيّة بحفظ خطوط الإمداد والطاقة الدوليّة.

 

 

التصريحات استرعت أيضًا اهتمام المعنيِّين، من سياسيِّين ونشطاء على المستوى المحليّ، حيث يستبطن التصريح عددًا من سنياريوهات يتم تداولها كتفسيرٍ لكلام أهم دبلوماسيٍّ أمريكيٍّ في عهد أوباما.

 

 

التصريح الأمريكيّ يجيء ضمن سلسلةٍ من الخطوات التي صدرت من الإدارة الأمريكيّة بعد اندلاع ثورة الرابع عشر من فبراير عام 2011.

 

 

ففي أكتوبر/ تشرين الأوّل من العام 2011 (وهو العام الأول للثورة في البحرين) دعا الرئيس الأمريكيّ باراك أوباما إلى الحوار بين النظام وجمعيّة الوفاق، وشدّد في حديثه للجمعيّة العموميّة بالأمم المتحدة على ضرورة سلك الطريق للديمقراطيّة.

 

 

الخطاب حينها لاقى ترحيبًا من المعارضة واستهجانًا من الموالين، وأحدث نوعًا من التخمينات والتحليلات، التي تبخّرت بالسكوت الأمريكيّ على جرائم نظام آل خليفة طيلة السنوات التي تلت خطاب أوباما.

 

 

وفي التوقيت نفسه (أكتوبر تشرين الأوّل 2011) أرجأت الولايات المتحدة بعض مبيعات الأسلحة المزمعة إلى البحرين، في انتظار نتائج تحقيقٍ محليٍّ في مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان، منذ بدء انتفاضة مناهضة للحكومة في فبراير/ شباط من نفس العام.

 

 

وعاودت وزارة الخارجيّة الأمريكيّة في مايو/ أيّار 2012 القول إنّها ستستأنف بعض مبيعات الأسلحة إلى البحرين.

 

 

لكن الأمر بدا محفوظًا في ملفّ "الصمت"، لغاية يونيو/ حزيران 2015، حيث قالت وزارة الخارجيّة الأمريكيّة إنّ الولايات المتحدة سترفع تعليق المساعدة الأمنيّة لقوّة الدفاع والحرس الوطنيّ في البحرين، بسبب تحسّن أوضاع حقوق الإنسان.

 

 

هذه المراوحة لدى الأمريكيّين جعل الركن الأمريكيّ لدى البحرينيين ليّنًا، حتى ممّن لا يمانع من تعاونٍ تام مع الولات المتحدة للوصول لحلٍّ سياسيٍّ عبر تسوية أو تفاهم بين المعارضة والحكم.

 

 

ويطلب البحرينيّون من المجتمع الدوليّ «أفعالًا» لا أقوالًا تملأ مانشيتات الصحف، خصوصًا وأنّ الخطوات العمليّة تتجه بالاتجاه العكسيّ، حيث تُدشّن بريطانيا أكبر قاعدة بحريّة لها في البحرين، الأمر الذي يُعد دعمًا لنظام «آل خليفة».

 

 

والمواقف الأمريكيّة والبريطانيّة -في إطارها العمليّ- لا تؤدّي لأيِّ تغييرٍ في السياسات الأمنيّة لدى النظام، وهو ما جعل الأخير يتمادى في غيّه تجاه المتظاهرين السلميّين لحدّ هذه اللحظة.

 

 

التصريحات المختلفة للمسؤولين الأمريكيّين والبريطانيّين لا تنعكس بشكلٍ إيجابيٍّ على الشارع المحليّ، حتى وإن أدانت النظام، ولا تُؤخذ على محامل الجدّ، لأنّ يوميّات البلاد تحكي خلاف تلك التصريحات، فالسجون لا تزال مملوءة والجرحى بالعشرات لا زالوا ينزفون يوميًّا، والتمييز والتجنيس لا يزالان يتحرّكان كسياسة ثابتة عند النظام الخليفيّ.

 

 

وذهبت فصائل من المعارضة إلى دعوة الجماهير لعدم انتظار شيءٍ من لندن أو واشنطن.

 

 

وكأنّ لسان الحال للشارع البحرينيّ يقول لجون كيري: «نريد أفعالًا وحسب».

 

 

                           
  التعليقات
» لم يتم التعليق بعد من قبل أي عضو. يمكنك أن تكون أول واحد لكتابة تعليق.

 
 Name:


 Email:


 Comment:



 Captcha:


جديد بوست

الأموات يحتفلون بعد إسقاط متأخرات الكهرباء

تابعونا على
تويتر

عاجل
عاجل