سعادة الوزير.. ما هي إنجازات الأجهزة الأمنيّة؟

    Tuesday, October 13, 2015


 

 

منامة بوست (خاص): بدأت وزارة التربية والتعليم من يوم الإثنين «12 أكتوبر/ تشرين الأوّل 2015»، بإجراءات إدراج إنجازات الأجهزة الأمنيّة في البحرين ضمن المناهج التربويّة، تمهيدًا لتعليمها لطلبة المدارس، بحسب ما صرّح وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي، جاء ذلك بعد أن أمر الملك حمد بن عيسى آل خليفة في كلمته بمناسبة افتتاح الدور الثاني من الفصل التشريعيّ الرابع «الأحد 11أكتوبر/ تشرين الأوّل 2015»، بأن توثّق المهام والمشاركات التي قامت بها قوّة دفاع البحرين والحرس الوطنيّ ووزارة الداخليّة، وأن تُدرّس للأبناء والأجيال القادمة ضمن مناهج وزارة التربية والتعليم.

 

 

ولا بدّ من القول أنّه عمل عظيم وجبّار أن تدرّس «إنجازات» تلك الأجهزة للأجيال، لكنّ الأجيال القادمة لن تنسى أنّ في السابع عشر من فبراير/ شباط 2011، هجم الجيش البحرينيّ بكامل عتاده على دوّار اللؤلؤة، وقتل من قتل وجرح المئات، وروّع الآلاف، وضجّت البحرين في مستشفى السلمانيّة بالبكاء والدعاء على قاتلي الشعب وجارحي كرامته.

 

 

لا بدّ أن تدرّس «إنجازات» الداخليّة، حينما هجمت في الخامس عشر من مارس/ آذار 2011 على سترة، وارتكبت جريمة مروّعة بحقّ الشهيد أحمد فرحان، هل ستشتمل تلك المناهج الدراسيّة على صورة رأس فرحان المفضوخ؟

 

 

هل ستشتمل المناهج الدراسيّة على صور الأطفال والرضّع ممن قتلوا بالرصاص أو بالغازات؟ هل ستحكي مثلًا تلك المناهج كيف قتل الشهيد ذو الأربعة عشر ربيعًا أحمد شمس في 30 مارس/ آذار 2011؟ أم أنّ تلك الأمور لن تذكر ضمن الإنجازات المفترض تدريسها؟

 

 

الأسئلة كثيرة يا وزارة التربية، الأسئلة ثكلى يا وزير التربية والتعليم، فلا زالت الذاكرة الشعبيّة متألّمة من اغتصاب النساء في السجون.

 

 

سعادة الوزير..

 

 

كم صفحة من «إنجازات الأجهزة الأمنيّة» ستخصّص لموضوع هدم المساجد؟ هل نذكّرك بعددها أم بأماكنها؟ أم بتواريخ هدمها وكيفيته وتداعياته؟

 

 

هل ستكتب الاختبارات بطريقة: علّل انفلات البلطجيّة ما بين فبراير/ شباط وأبريل/ نيسان من العام 2011؟

 

 

 

الوزير المحترم..

 

 

البحرينيّون يعلمون مليًّا أنّ كلّ ذلك لن يحصل، بل ستزيّف الصورة، وتنقلب الألوان، وستغدو مناهج التدريس «بروبغندا» سمجة لتحسين صورة الأجهزة الأمنيّة، بعدما غرقت في بحر جريمتها ولم تحفظ حرمة ولا مكانة.

 

 

نعلم أنّنا في بلد المليون مجنّس، بعدما كان بلدًا لمليون نخلة تحكي عراقة أوّال وثقافتها وتاريخها، النخلة المرتبطة بجذور الأصول الحاكي عن ماضٍ مليء بملامح الشخصيّة البحرينيّة، نعلم أنّنا في بلد غدًا للمجنّسين، الذين أتوا بفضل «إنجازات» الأجهزة الأمنيّة، بل إنّ تلك الأجهزة تعبّأت بهم وثقل حملها، حتى غدت البحرين ترزح تحت دين عام في الميزانيّة، يقترب من المليارات السبعة، وهو دين هائل لبلد كالبحرين.

 

 

سعادة الوزير..

 

 

عن أيّ إنجازات تتحدّثون؟ فبدلًا من أن تعتذر تلك الأجهزة الأمنيّة لشعب البحرين، ستقومون بجريمة أخرى تكمن في تزييف الحقيقة. حقيقة تقول أنّ أكثر من 150 شهيدًا، و40 مسجدًا ومأتمًا مهدّمًا، وآلاف المعتقلين سيعلمون أولادنا حقيقتكم، وعندها ستذهب مناهجكم أدراج الرياح.

 

 

 

                           
  التعليقات
» لم يتم التعليق بعد من قبل أي عضو. يمكنك أن تكون أول واحد لكتابة تعليق.

 
 Name:


 Email:


 Comment:



 Captcha:



عاجل
عاجل