القصير لـ«منامة بوست»: الحراك النسويّ كان له دور كبير جدًّا في استمراريّة الحراك منذ خمس سنوات

    Sunday, April 17, 2016


 

 

منامة بوست (خاص): تنشط «لينا القصير» في المجتمع المدنيّ كناشطة نسويّة فاعلة، وكعضوة إداريّة مهمّة في جمعيّة الوحدوي، حيث تشغل منصب رئيسة دائرة شؤون المرأة فيها، وقد أعطى تموضع القصير في المجتمع بشكل عام، والمجتمع النسويّ بشكل خاص أهميّة من حيث أنّها تلاحق «وجع» المرأة أيًّا كان مشربها أو حزبها، وتحاول تطبيبه. في هذه الوقفة، حرصت «منامة بوست» على التعرّف بشكل ما على جوانب الحراك الذي شغل وقت «لينا القصير» وجهدها، وهي التي تتمنى أن تكون «الوحدوي» من أبرز المنطلقات لحماية المرأة أوّلًا، وتطويرها ثانيًا، وهذا نصّ المقابلة:

 

 

بين الفينة والأخرى تقوم جمعيّة «الوحدوي» بإثارة الرأي العام حول النساء المعتقلات، هل ثمّة جديد في هذا الملف؟

 

 

القصير: الوحدوي جمعيّة سياسيّة وحقوقيّة معنيّة بالدفاع عن حقوق المواطنين، وبما أنّ السلطات في البحرين تعتقل عددًا من النساء البحرينيّات على خلفيّات سياسيّة، قرّر الوحدوي التضامن معهنّ، وإقامة وقفة تضامنيّة تسلّط الضوء على معاناتهنّ، خصوصًا أنّهنّ ربّات بيوت، ولديهنّ عوائل وأطفال.

 

 

ما هي خطوات دائرة شؤون المرأة في الوحدوي إزاء ملفّ المعتقلات؟ وهل هناك دراسة استقصائيّة للانتهاكات التي حصلت للمرأة في السجن؟

 

 

القصير: نحن في مكتب شؤون المرأة واضعين في اعتبارنا، بالدرجة الأولى، ملفّ المعتقلات البحرينيّات، لذلك نقوم بزيارات تضامنيّة واستقصائيّة لإطلاع العالم الخارجيّ على حجم الظلم الذي وقع عليهنّ، وعن المأساة التي يعيشها ذويهنّ بسبب غيابهنّ في السجون، وتحرّكنا هذا نابع من قناعتنا بأنّ المعتقلات البحرينيّات هنّ معتقلات رأي وحريّة وتعبير، ومكانهنّ الطبيعيّ هو بيوتهنّ مع أطفالهنّ، لا مع المجرمين والقتلة.

 

 

في الثاني من أبريل/ نيسان، أقامت الجمعيّة أمسية بعنوان «رفقًا بالقوارير»، وناشدت دائرة شؤون المرأة المعنيّين للرفق بالمعتقلات، هل تجدون أنّ المناشدة لها أثر واضح في الواقع؟ خصوصًا في ظلّ هذا التعقيد السياسيّ محليًّا وإقليميًّا؟

 

 

القصير: الوقفة التضامنيّة التي عقدت في الثاني من أبريل بعنوان «رفقًا بالقوارير» كان الهدف منها تسليط الضوء على ما عانته المعتقلة البحرينيّة وما زالت تعانيه، وتضمّنت جميع الكلمات مناشدة السلطات بضرورة الإفراج عنهنّ، وإخلاء السجون من المعتقلات وتكريم المراة بدلًا من سجنها والتنكيل بها.

 

 

هل هناك أيّ خطوات للتعاون مع مؤسّسات المجتمع المدنيّ لتخفيف المعاناة عن المرأة المعتقلة؟ وهل تواصلتم مع جهات حكوميّة بشأن المعتقلات؟

 

 

القصير: جميع مؤسّسات المجتمع المدنيّ تضع على عاتقها إطلاق سراح المعتقلات البحرينيّات وتكريم المرأة، وتطالب بحقّ المرأة في ممارسة دورها الوطنيّ وحقّها الدستوريّ في حريّة الرأي والتعبير، ومساواتها مع الرجل في الحقوق والواجبات، ونحن في الوحدوي مستعدّون للتعاون مع أيّ مؤسّسة من مؤسّسات المجتمع المدنيّ من أجل إطلاق سراح المعتقلات البحرينيّات، ولن نطرق أبواب السلطة للإفراج عنهنّ، ولكن ندعوها إلى إعادة النظر في كيفيّة التعامل مع المرأة البحرينيّة، وتحصينها ضدّ التجاذبات التي أفرزتها الأزمة السياسيّة في البلاد.

 

 

هل ثمّة تغيير قد طرأ على مستوى الانتهاكات ضدّ المرأة، سواء تغيير على الصعيد الإيجابيّ أو السلبيّ؟

 

 

القصير: الانتهاكات ضدّ المرأة البحرينيّة مستمرّة منذ بداية الحراك، بدأت بقتل الشهيدة بهيّة العرادي برصاصة في الرأس، وانتهت بسجن الناشطة الحقوقيّة زينب الخواجة ورضيعها، عدا النساء اللواتي تمّ الاعتداء عليهنّ بالضرب أو فصلهنّ من أعمالهنّ أو أسقطت جنسيّات أزواجهنّ وأبنائهنّ القصّر، وهذه انتهاكات جسيمة وخطيرة تستهدف كرامة المرأة البحرينيّة وحقوقها، ولا يقبلها لا دين ولا عرف ولا واقع مجتمع شعب البحرين، الذي يُعرف بطيبته وسماحته ووئامه.

 

 

ما هي نظرتكم للحراك النسويّ بعد خمس سنوات من انطلاق ثورة 14 فبراير 2011؟

 

 

القصير: نحن نرى أنّ الحراك النسويّ كان له دور كبير جدًّا في استمراريّة الحراك منذ خمس سنوات إلى اليوم، فقد ناصرت المرأة البحرينيّة الرجل في جميع مراحل الحراك وقدّمت التضحيات كما الرجل، ولها دور وبصمة بارزة ميّزت الحراك المطلبيّ، ونعتقد أنّه في استمرار دائم، سوف يفضي في نهاية المطاف إلى حصول شعب البحرين على المطالب التي خرج من أجلها..

 

 

                           
  التعليقات
» لم يتم التعليق بعد من قبل أي عضو. يمكنك أن تكون أول واحد لكتابة تعليق.

 
 Name:


 Email:


 Comment:



 Captcha:



عاجل
عاجل