الشيخ النمر.. غروب معارض وإشراقة شهيد

    Saturday, January 2, 2016


 

 

 

منامة بوست (خاص): أعدمت السلطات السعوديّة «الشيخ نمر النمر» صباح السبت الثاني من يناير/ كانون الثاني 2016، ليتوّج حياته الجهاديّة بوسام طالما تطلّع إليه.

 

 

وبرز الشيخ النمر منذ مطلع عام 2011، مع اندلاع ثورات ما عرف بـ«الربيع العربيّ»، لكنّ ماضيه غزير في النضال ضدّ ظلم آل سعود، كما له إسهامات بارزة علميًّا وثقافيًّا وتربويًّا في المنطقة الشرقيّة.

 

 

فقد كان المتواضع الذي يجلس مع الفقير، ويسمع همومه، ويدعم السائل المحتاج، ويعلّم الشباب، ويناقش العلماء، هو النمر الذي لم تروّضه اعتقالات 2006، ولم ترهبه تهديدات 2008، هو المشارك في مواطن العلم بعلمه، وفي ساحات النضال بجهاده وشجاعته، لم تفل عزيمته التهديدات المتلاحقة التي تصاعدت منذ الـ 2011، ولم يركن للتحذيرات التي وجّهتها المخابرات له إثر دعمه الصريح للثورة في البحرين، بل كان يزأر كلّما حاول المتلصصون نهشه، وكان لوزير الداخليّة السعوديّ السابق الأمير نايف دور مهمّ في القبضة الأمنيّة في السعوديّة والبحرين، ما جعل الشيخ النمر يعلن البشارة بموته يوم السادس والعشرين من يونيو/ حزيران لعام 2012، الأمر الذي أدّى إلى اعتقاله بطريقة إجراميّة، حيث لاحقت سيارة استخبارات سيارة الشيخ النمر ومرافقيه، وتمّ إطلاق النار عليه، فأصيب ومن ثم تمّ اختطافه.

 

 

عام 2014 حكم عليه بالقتل تعزيرًا، وهو حكم لا يصدر في الشريعة الإسلاميّة إلا على غير المسلم، ما يؤكّد النهج التكفيريّ الذي تقبع عليه أجهزة الحكم في السعوديّة.

 

 

وقد طلب رئيس هيئة الإفتاء في العراق الشيخ مهدي الصميدعي في الثامن والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني 2015 من الملك السعوديّ إيقاف الحكم بحقّ النمر، كما طالب بذلك الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة بان كي مون.

 

 

الشيخ النمر في آخر خطبه قال: «إنّ الإنسان لا ينتهي بالموت، بل إنّ الحياة الحقيقيّة تأتي بعد الموت»، مضيفًا «إمّا أن نعيش أحرارًا فوق الأرض، أو أبرارًا في باطنها».

 

 

 

                           
  التعليقات
» لم يتم التعليق بعد من قبل أي عضو. يمكنك أن تكون أول واحد لكتابة تعليق.

 
 Name:


 Email:


 Comment:



 Captcha:



عاجل
عاجل