ما هي الرسائل المضمرة لبيان الجيش البحرينيّ؟

    Tuesday, April 19, 2016


 

 

منامة بوست (خاص): لقيَ بيان الجيش البحرينيّ الصادر يوم الإثنين 18 أبريل/ نيسان جدلًا واسعًا حول الرسائل المضمرة التي حوته، وهو البيان الذي هدّد فيه الجيش - ما أسماهم- بالإرهابيين وأصحاب الفتنة بالويل والثبور.

 

 

الجدل المثار تركّز حول إطلالة الجيش في ظرفٍ غير متوقّعٍ -أمنيًّا- حيث إنّ الشرطة والمخابرات تستطيع أن تتعامل مع الأحداث اليوميّة، فما الجديد الذي دفع الجيش لإطلاق بيانٍ فيه من التهديد والوعيد ما يُذكِّر بأيّام السلامة الوطنيّة في 2011؟

 

 

هناك عدّة قراءات في هذا الجانب، منها أنّ العسكر وجناح الخوالد أرادوا أن يرسلوا رسالةً للوفاق ووعد، أنّ اجتماعكم بوزير الخارجيّة الأمريكيّ جون كيري لا يُقدِّم ولا يؤخِّر، وأنّ سعيكم نحو الضغط علينا ستقابله يدٌ من حديدٍ جرّبتموها من قبل.

 

 

القراءة الأخرى هي أنّ السعوديّة وصلت لمرحلةٍ من المقامرة في أوراق المنطقة، بحيث لا يمكن التنبُّؤ بأيِّ ردّة فعلٍ لها، خصوصًا بعد أنباء عن محاكمة السلطة في الرياض بتهمٍ تتعلّق بأحداث الحادي عشر من سبتمبر، وأنّ الأمريكيّين جادّين في تطويق الحكم السعوديّ وتقليم أظافره، وقد هدّدت السعوديّة ببيع سنداتها في الخزينة الأمريكيّة، إذا لم يستخدم الرئيس الأمريكيّ "الفيتو" بوجه قرارٍ يدينها بالإرهاب.

 

 

القراءة الثالثة أنّ الحكم في البحرين يعيش حالةً من الاسترخاء الإقليميّ، حيث إنّ الكبار يعيشون ملفّاتهم الساخنة، وأنّ البحرين وقضاياها الداخليّة لا تزال على الرفّ الدوليّ، وزيارة جون كيري ليس لها علاقة بالشأن الداخليّ، إنّما لمشاورات تمهيديّة لاجتماع أوباما مع رؤساء دول الخليج في الرياض الشهر القادم.

 

 

القراءة الرابعة، أنّ بيان الجيش أتى تمهيدًا لتنفيذ أحكام الإعدام بحقّ عددٍ من المحكومين، وقد يكون تمهيدًا أيضًا لاعتقال عددٍ من قادة المعارضة، وأنّ ترهيب الجوّ السياسيّ بخطابٍ كالذي ورد في بيان قوّة دفاع البحرين، يشي بخطوةٍ استباقيّةٍ تريدها السلطة، وهذه القراءة استُنبطت من عبارة صريحة وردت في البيان، وهي: رؤوس الفتنة المتأبّطة بالشر معروفةٌ لدينا وستطالها يد العدالة.

 

 

القراءة الخامسة، هي أنّ الحراك الثوريّ وإن ضعُف بسبب اعتقال الكثير من الناشطين وهجرة ومطاردة آخرين، إلّا أنّ استمراره يُتعب المؤسّسة الرسميّة، وترى هذه القراءة أنّ الجيش أرسل رسالتين، الأولى للشعب بالتهديد، والثانية لوزارة الداخليّة مضمونها أنّكم غير قادرين على الحسم، والدليل استمرار هذا الحراك خمس سنوات.

 

 

القراءة السادسة ترى أنّ كلّ ما ورد في القراءات الخمس صحيحٌ، وترى هذه القراءة أنّ هناك خياران يواجهان الشعب البحرينيّ، الأوّل الاستسلام لمنطق الخضوع للسلطة، والثاني الاستمرار مع "تجرّع" ضريبة الثبات، وفي هذا الصدد أصدر كلٌّ من الائتلاف وتيّار الوفاء وحركة حق وغيرهم من القوى بيانات تؤيّد هذه القراءة، وتؤكّد ضرورة الاستمرار لمواجهة النظام الحاكم في البحرين، الذي أعلن الحرب على البحريّنيين منذ مارس/ آذار من العام 2011، وجدّد رغبته في مواصلة الحرب ببيان الجيش يوم الإثنين الثامن عشر من أبريل/ نيسان 2016.

 

 

                           
  التعليقات
» لم يتم التعليق بعد من قبل أي عضو. يمكنك أن تكون أول واحد لكتابة تعليق.

 
 Name:


 Email:


 Comment:



 Captcha:


جديد بوست

الأموات يحتفلون بعد إسقاط متأخرات الكهرباء

تابعونا على
تويتر

عاجل
عاجل