«آل خليفة» دخلوا حلبةً دوليّةً ليسوا أهلًا لها!

    Thursday, October 20, 2016


 

 

منامة بوست (خاص): يفتح النظام الحاكم في البحرين عددًا من الملفّات من دون غلقها / حسمها، أملًا في إثقال الصبر الشعبيّ بأعباء المسؤوليّة السياسيّة والاجتماعيّة، ودفعه نحو التراجع والتوقيع على بياضٍ للحسم الرسميّ تجاه القضايا الشعبيّة التي ازدادت توهُّجًا أُبّان انطلاق ثورة الرابع عشر من فبراير/ شباط 2011.

 

 

من الملفّات الأخيرة والمهمّة حصار النظام لأكبر مرجعيّة سياسيّة وهو آية الله الشيخ عيسى قاسم، حيث انتزعت جنسيّته قبل ثلاثة أشهر، وزُجّ إعلاميًّا في قضيّة "غسيل أموال" والمقصود منها الخمس، التي تمثّل فريضة واجبة لدى الطائفة الشيعيّة.

 

 

كما أنّ المماطلة في قضيّة الشيخ علي سلمان تمثّل نوعًا آخرًا من الملفّات غير المحسومة، التي يُراد لها أن تكون ورقة في اليد الرسميّة تشهرها وقتما تشاء في وجه المعارضة، إلى جانب ذلك يستغلّ النظام رئيس الأوقاف الجعفريّة لخلق مشاكل جانبيّة، بعضها يتّصف بالحساسيّة، بغية إذكاء الوجع الشعبيّ وإخضاعه.

 

 

في قبال ذلك يعاني النظام من دينٍ عامٍ مرتفع، ومهدّدٍ بعجزٍ في الميزانيّة، كما أنّ تصنيفه الائتمانيّ قلّ كثيرًا لدى أهم الدوائر الاقتصاديّة دوليًا، وهو ما يضع الاستمثار في البحرين على سكّة الخطر، التي تتّجه نحو نفقٍ مظلمٍ، يظنّ مراقبون أنّ نهايتها هاوية سحيقة.

 

 

النظام يعي حدَّ المأزق الذي تمرّغ فيه، لكن يعوّل على "الرافعة" السعوديّة القويّة التي من الممكن أنت تنتشله وقت الحاجة، إلّا أنّ تلك الرافعة مهدّدةٌ هي الأخرى بخطرٍ محدقٍ من جهات عدّة؛ فقانون جاستا، إذا ما أُقرّ سيحمّل النظام السعوديّ ثلاثة تريليون دولار، ما يعني قيمة عشر سنوات من النفط السعوديّ الخام، كما أنّ الحرب اليمنيّة قد اتخذت مأخذًا خطيرًا تجسّد بوقوع السعوديّ في أزمة أخلاقيّة مفضوحة جرّاء استهدافه الفاضح للمدنيّين.

 

 

الحسم العراقيّ في الموصل والسوريّ في حلب، يضع السعوديّة وسلسلة تحالفاتها الهشّة على مهبّ الريح، ويرفع من الرصيد الروسيّ الإيرانيّ في المنطقة، مما يعمّق من ورطة السعوديّة وتركيا، وتباعا، يورّط صغار المتحالفين كالنظام البحرينيّ.

 

 

إذن التهديد الجيوسياسيّ للنظام البحرينيّ لا يمكن حدّه في "مثلّث الورطة" المتمثل في تعقُّد التموضع السعوديّ سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا أولًا، وارتفاع رصيد التحالفات المقابلة للتحالف الرسميّ ثانيًا، والصبر الشعبيّ المؤرّق للنظام ثالثًا.

 

 

الشعب البحرينيّ لم يرد للقضيّة البحرينيّة أن تُدوّل، لكن أبى النظام إلّا أن يدوّلها، فتورّط في مستنقعٍ إقليميٍّ كبيرٍ، يسيّره قانون الحيتان، ولا يمكن لنظام دولة صغيرة كالبحرين أن تجاري تلكم المعادلات المنقوعة التجاذبات الكبيرة والمتأسّسة على الخطط طويلة المدى.

 

 

إنّ السيرورة التي تمضي عليها السياسة الرسميّة وقعت في تخرّصات عديدة، فبدل أن تماطل من دون إحماء الساحة، توجّهت السلطة إلى مناطق تُعد خطوطًا حمراء، ما أعاد الحرارة في الدافع الشعبيّ للمقارعة، الأمر الذي شجّع المعارضة إلى التأكيد على أهميّة الوقوف صفًّا واحدًا كالبنيان المرصوص.

 

 

                           
  التعليقات
» لم يتم التعليق بعد من قبل أي عضو. يمكنك أن تكون أول واحد لكتابة تعليق.

 
 Name:


 Email:


 Comment:



 Captcha:



عاجل
عاجل