د. حسام مطر لـ«منامة بوست»: السعوديّة هي الراعية الأولى للإرهاب في العالم

    Wednesday, March 29, 2017


 

 

منامة بوست (خاص): في حديث خاص لـ«منامة بوست»، أكّد الباحث والكاتب المتخصّص في العلاقات الدوليّة الدكتور حسام مطر أنّ السعوديّة، على الرغم ممّا قامت به خلال السنوات الطويلة الماضية من دعم للإرهاب، وتغذيته، وتنميته، وتمويله بكلّ سخاء، فإنّها لم تستطع أن تحقّق أيًّا من أهدافها من وراء هذا الدعم، ولم تتمكّن من الوصول إلى المكتسبات التي كانت تطمح إليها عبر دعمها اللامحدود للجماعات المسلحة الإرهابيّة.

 

 

وأضاف مطر أنّ السعوديّة كانت تطمح في البداية إلى الفوضى في العراق، بعد أن وجدت أنّ سقوط صدام حسين خدم بالدرجة الأولى الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران، لهذا كان الهدف الأساسيّ لها هو ألّا تقوم للعراق قائمة، فعمدت إلى دعم الجماعات المتطرّفة الإرهابيّة وتمويلها، وسعت إلى الفتنة المذهبيّة بين السنّة والشيعة في العراق، ما أدّى إلى معارك مذهبيّة طاحنة وأزهق أرواح الآلاف، لكنّ العراق استطاع إسقاط المؤامرة المذهبيّة التي دبّرها النظام السعوديّ وتخطّاها، وأفشل المخطط السعوديّ بإغراق العراق بالفتنة.

 

 

مطر أردف أنّ النظام السعوديّ حاول بعد ذلك إغراق الساحة السوريّة بالفوضى أملًا بإسقاط الدولة السوريّة وإسقاط الرئيس بشار الأسد، لكنّه على الرغم من كلّ الدعم الذي قدّمه لمختلف الجماعات المتطرّفة الإرهابيّة، وكلّ السلاح الذي قدّمه لهذه التنظيمات، وعلى الرغم من كلّ القتل والجرائم التي ارتكبتها هذه التنظيمات، فإنّ الدولة السوريّة استطاعت أن تستعيد المبادرة، وأن يعود الجيش السوري إلى السيطرة على المدن الرئيسة في سوريا، وهو يكمل حاليًّا معركته ضد الإرهاب وداعميه لتطهير البلاد من الإرهاب.

 

 

وأشارإلى أنّ الإجرام والجنون السعوديّ تطوّر إلى عدوان وحشيّ يشنّه على اليمن منذ عامين، بعد أن كان يأمل بأن يحقق أهدافه من هذه الحرب خلال مدّة قصيرة جدًّا، حيث إنّه بغبائه وغروره تصوّر أن ينحني الشعب اليمني أمام الضربات الجنونيّة التي يشنّها عليه، وهذا ما لم يحصل عليه آل سعود أيضًا.

 

 

وأضاف مطر أنّه في البحرين أيضًا عندما دخلت القوّات السعوديّة كانت تظنّ أنّها سوف تثني الشعب البحريني عن الاستمرار في حراكه الثوريّ، وأنّممارسات القمع والقتل والاعتقال سوفترهب الشعب، وأنّ اعتقال قادة المعارضة سوف يدفع الشعب إلى اليأس، وهنا أيضًا الحسابات السعوديّة لم تكن دقيقة أبدًا.

 

 

مطر لفت إلى أنّ كلّ هذه الخيبات السعوديّة في كلّ الساحات التي قاتلت فيها، إن كان بشكل مباشر أو عبر دعمهاالجماعات الإرهابيّة، وعدم تحقيقها أي من الأهداف التي كان تسعى إليها، فإنّ الإرهاب السعوديّ لم يتوقف عند هذه الانكسارات والخيبات، وما زال يصر بشكل حثيث على مواصلة دعمه التنظيمات الإرهابيّة في سوريا والعراق، وعلى استمرار عدوانه الوحشيّ على اليمن، والإمعان في ظلم الشعب البحرينيّ والتحريض عليه، وارتكاب مجازر الإعدام بحقّ شبّانه بتهم كاذبة ومزوّرة. وكلّ ذلك يحصل أمام مرأى العالم المتحضر الذي يدّعي الحفاظ على حقوق الإنسان، ويدعي أنّه حامي الحريّات في العالم أجمع، ولا سيما الولايات المتحدة الأمريكية التي تحمل لواء محاربة الإرهاب في العالم، من دون أن تتقدم أي خطوة في هذا المجال، حيث كان الأجدى بها أن تبدأ بحليفتها السعوديّة لو أنّها كانت جادة في محاربة الإرهاب.

 

 

وختم مطر حديثه لـ«منامة بوس» بتأكيد أنّ السعوديّة الراعية الأولى للإرهاب في العالم، وهي سوف تستمرّ في محاولاتها على الرغم من كلّ الإخفاقات التي تواجهها، ولن تتراجع عن إجرامها ودمويّتها؛ لأنّها تدرك أنّ أيّ تراجع سوف يعرّضها لهزيمة قاسية، وهي تتصرّف الآن بجنون من فقد معظم الأوراق التي كان تمتلكها، وهي تحاول أن تعوّض ببعض الأوراق التي يمكن لها أن تكسبها، لكن الواضح حتى الآن أنّ التنظيمات الإرهابيّة تضعف، وخصوصًا تنظيم داعش الإرهابيّ الذي شارف على الانتهاء في العراق، وينتظره المصير نفسه في سوريا.

 

 

                           
  التعليقات
» لم يتم التعليق بعد من قبل أي عضو. يمكنك أن تكون أول واحد لكتابة تعليق.

 
 Name:


 Email:


 Comment:



 Captcha:


جديد بوست

الأموات يحتفلون بعد إسقاط متأخرات الكهرباء

تابعونا على
تويتر

عاجل
عاجل