النائب الإخوانيّ السابق و«الرجل الثرثار» حاليًّا.. هل تناسى أنّ ابنه في «قطر»..؟!

    Sunday, June 18, 2017


 

 



منامة بوست (خاص): يقول الفيلسوف وعالم الرياضيات اليونانيّ «فيثاغورس»، «الرجل الثرثار والجاهل يفسدان الطبيعة الإلهيّة في صلاتهما»، كما قال الفيلسوف اليونانيّ الشهير «أفلاطون»: «تُعرف خساسة المرء بكثرة كلامه بما لا ينفعه، وإخباره بما لا يُسأل عنه».

 

 



ليست المرة الأولى التي تتحالف فيها بعض الدول الخليجيّة، وتتفق على وضع «تنظيم الإخوان المسلمين في لائحة الإرهاب»، فقد سبق أن حصل ذلك في العام 2014، لكنّ هذا الاتفاق عاد الآن بشكلٍ شرسٍ من دون أن تتضّح ملامح نهايته. غير أنّ اللافت أنّ تنظيم الإخوان ليس فقط في قطر أو الإمارات أو السعوديّة، بل في البحرين أيضًا، وله تمثيلٌ سياسيّ ورسميّ في مؤسّسات الدولة، كما أكّد ذلك قبل أيام «وزير الخارجيّة الأميركيّ ريكس تيلرسون»، بالقول إنّ تصنيف جماعات الإخوان المسلمين تنظيمًا إرهابيًّا سيعقّد الأمور على هذه الحكومات التي تعترف بالإخوان الذين يحتلّون مناصب رسميّةٍ فيها، والبحرين من بين هذه الدول.

 

 



حرب التراشق الإعلاميّة بين هذه الأطراف أفضت إلى قطيعة دبلوماسيّة بقيادة السعوديّة وتوابعها الإمارات والبحرين من جهة، ودولة قطر من جهةٍ أخرى، بعد أيّامٍ من «قمّة الرياض التي حضرها الرئيس الأمريكيّ المنتخب دونالد ترامب»، والتي أفضت هي الأخيرة إلى تحقّق الحلم الأمريكيّ أو بعضه «بشفط حليب البقرة السعوديّة حتى آخر قطرة، بحسب تعبير ترامب»، وألقى هذا الصراع بظلاله على جوانب عدّة بين الأطراف المتنازعة، الدبلوماسيّة والسياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة، والإيديولوجيّة أيضًا. فقد اتخذ هذا الصراع عدّة مساراتٍ بعد اتهام قطر بدعم الإرهاب من خلال دعمها «تنظيم الإخوان المسلمين»، واتهامات متبادلة وقوائم إرهابيّة تضمّنت مؤسّسات رسميّة وخيريّة قطريّة وشخصيّات عربيّة وخليجيّة، إضافة إلى اتهام قطر بدعم المعارضة البحرينيّة، وغيرها من السيناريوهات التي يتناولها الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعيّ باستهزاءٍ وسخرية، وكلّ ذلك «كان مفتاحه حلول غضب ترامب على قطر، وطردها من رحمة الإدارة الأمريكيّة، وخروجها من العباءة الخليجيّة بصوتٍ عال».

 

 



وفي زحمة هذا الصراع الخليجيّ واختلاط «الحابل بالنابل»، علا الصراخ لدى الشعب الخليجيّ بين رافضٍ ومؤيّد لهذه الهجمة الشرسة على دولة قطر، لكنّ القرار الثلاثيّ من «السعوديّة والإمارات والبحرين»، باتخاذ إجراءاتٍ عقابيّة بين الغرامة والحبس للمتعاطفين مع دولة قطر أخمد كثيرًا من الأصوات، ولا سيّما المنتمين لتيّار الإخوان في هذه الدول، وخصوصًا البحرين التي يحظى فيها هذا التيّار برعايةٍ رسميّةٍ واضحة من النظام الحاكم فيها بغضّ الطرف عنه وعن نشاطاته، لاعتباراتٍ سياسيّة وطائفيّة بحتة، يستفيد النظام منها في الوقت الحالي، إضافة إلى إطلاق يد عناصر هذا التيّار في الدولة وتمكينهم من الاستحواذ على مناصب رسميّة فيها، ودعم وجودهم السياسيّ وواجهته جمعيّة المنبر الوطنيّ الإسلاميّ، والدور التبليغيّ الذي تؤدّيه جمعيّة الإصلاح ومقرّها مدينة المحرّق شرق المنامة.

 




في ظلّ أزمة الصراع الخليجيّ الشرس بين الثلاثيّ المكوّن من السعوديّة والإمارات والبحرين، نشر موقع «منامة بوست» قبل أيّامٍ تقريرًا خبريًّا بعنوان: مصادر تكشف «هويّة صاحب فيديو تمزيق الجواز البحرينيّ في قطر»، مفاده أنّ معلومات متقاطعة ذكرت أنّ صاحب هذا الفيديو هو «عمّار نجل النائب السابق الإخوانيّ محمـد خالد»، «المُجنّس بحرينيًا كأبيه، والحاصل أخيرًا على الجنسيّة القطريّة»، بعد استقراره في الوقت الحالي في دولة قطر، وعمله مستشارًا ومدرّبًا للإعلام الرقميّ بقناة الجزيرة القطريّة، ومن الطبيعيّ تصوّر ردّة فعل النائب السابق على هذا التقرير.

 

 



بنظرة سريعة إلى حساب النائب الإخوانيّ السابق محمـد خالد في موقع التواصل الاجتماعيّ تويتر، نكتشف أنّ مهنته الحاليّة هي «الثرثرة فقط»، بتغريداتٍ لا تنم عن شخصيّة نائب سابق، أو رجلٍ متديّن على الرغم من لحيته البيضاء الكبيرة، بل كما قال «فيلسوفنا العظيم فيثاغورس»: «هو رجلٌ ثرثار يفسد الطبيعة الإلهيّة في صلاته بثرثرته على تويتر»، وتعكس هذه «الثرثرة من كثرتها خساسة بما لا ينفع النائب السابق والثرثار الحاليّ»، ليخبرنا ما لا نسأله عنه، وكما يقول المثل البحرينيّ الشعبيّ: «الدجاجة ما تحفّي إلّا على روحها – أي أنّ الدجاجة هي التي تحفو التراب على نفسها بنفسها وهي تصدر نقنقتها المزعجة – ويقول بعض علماء الطيور إنّ الدجاجة حينما تكون في حالة هيجان جنسيّ تفعل كذلك».

 

 



نعم لقد التزم «محمد خالد» الصمت لمدّة إثر هذا القرار، على الرغم من انحيازه لقرارات النظام الحاكم في البحرين مهما كانت؛ «من باب طاعة وليّ الأمر»، ولا سيّما تلك التي ضدّ المعارضة، «فتعلو نقنقته وتكثر ثرثرته» بما لا يُسأل عنه، وبما يُفسد الطبيعة الإلهيّة، التي «تعكس خساسة هذا الشخص كما قال أفلاطون»، غير أنّه، هذه المرّة، وقع في ورطةٍ حقيقيّة كونه إخوانيًّا متشدّدًا، وقطر تعدّ الآن داعمًا لتنظيم الإخوان المصنّف إرهابيًّا، ولا يمكنه الثرثرة ضدّ قطر على الرغم من اتهامها بدعم المعارضة البحرينيّة، والورطة الأخرى والكبرى هي أنّ ابنه الأكبر «عمّار» مُجنّس ومقيم في دولة قطر التي تقدّمه هي الأخرى في مختلف وسائل الإعلام مواطنًا قطريًّا لا مواطنًا بحرينيًّا، «وثرثرة» أبيه محـمد خالد قد توقعه في ورطة هو الآخر.. لذا فضّل الصمت.

 

 

 


شكّل التقرير الذي نشره موقع «منامة بوست» إرباكًا حقيقيًّا لمحـمد خالد، لكنّه استنجد «بفزعة زميله القديم» إبراهيم خليفة الدوسري الوكيل المساعد للمعلومات والمتابعة في ديوان رئيس الوزراء المُعيّن خليفة بن سلمان آل خليفة، ليشفع له على تويتر بتغريدة يهاجم بها «منامة بوست» ويُزكّي محمد خالد، ليعيد هو تغريدها، ويشدّ أزر نفسه قليلًا، ويعود «بالثرثرة» والهجوم على موقع «منامة بوست»، مبرّرًا موقفه «بالقسم بالله» أنّ ابنه لا يزال يحمل الجنسيّة البحرينيّة، وسيظلّ وفيًّا هو وأبناؤه للوطن وقيادته – على حدّ تعبيره، على الرغم من أنّ ابنه التزم الصمت هو الآخر واكتفى «بثرثرة» أبيه نيابة عنه.

 

 



ربما انتهى الأمر بالنسبة إلى محمـد خالد تقريبًا، لكنّه عاد إلى «الثرثرة» مرّة أخرى إثر دعاية إعلاميّة نشرتها حكومة البحرين مشابهة للدعاية السعوديّة والإماراتيّة، عن مراعاة الحالات الإنسانيّة في قطر ودعوة مواطنيهم إلى العودة إلى دولهم من قطر، وحشر نفسه بِحَثّ المواطنين على العودة إلى البحرين، إلّا أنّه تناسى حثّ ابنه «عمّار» على ذلك، ولم يلتفت إلى أنّ «عمّار» متعاطف مع قطر في تغريداته، ولا يزال حسابه في «تويتر» يقول إنّ موقعه في قطر، إضافة إلى أنّ «عمّار محمـد خالد» أحد «جنود المقاومة الإلكترونيّة» في قطر، ويقيم عدّة ورش في هذا المجال – كما يشرح هو في هذا الفيديو - ومن يدري؟ لعلّ وجوده الآن في دولة قطر بات ضروريًّا في ظلّ هذه الحرب الإعلاميّة الطاحنة، للاستفادة من خبراته فيما تواجهه قطر من هجومٍ متواصل على مختلف الوسائل الإعلاميّة، «فالعار كلّ العار على عمّار المواطن القطريّ» إن لم يؤدِّ دوره المطلوب منه خدمة لوطنه الثاني دولة قطر. أصبحنا في «حيص بيص» الآن ولا نعلم من نصدّق.. هل نصدّق «ثرثرة محمـد خالد» وقسمه بالله أنّ ابنه لا يزال يحمل الجنسية البحرينيّة، وولاءه للبحرين..؟ أم نصدّق «دولة قطر التي تعترف بعمّار مواطنًا قطريًّا»، تستفيد منه في الوقت الحالي في الدفاع عن نفسها بالخبرات التي يمتلكها هذا الشاب المحترف..؟!

 

 



من الواضح أن «عمّار» فضّل البقاء في بلده الثاني دولة قطر، ومن غير المتوقّع، على ما يبدو، أن يعود إلى البحرين وينضمّ إلى صفوف العاطلين مهما كلّف الأمر؛ لانحيازه الواضح لقطر، ومن الطبيعيّ أن يكون هذا ديدن المجنّسين في كلّ مكان، «فأينما تمطر السحابة دراهمًا هم وراء خراجها»، ولن يبقى إلّا أبناء البحرين الأوفياء حقًا لأرضهم، ولن يصدّقوا «ثرثارًا» مُجنّسًا لا يزال «يرتزق» في البحرين على حساب دماء الأبرياء، «وينقنق» بخساسته كالدجاجة بكلّ وقاحة وجرأة باتهام السكّان الأصليّين بالخيانة والعمالة تحت ستار الولاء والوطنيّة. ما يصدّقه أبناء البحرين الآن أنّ «عمّار محمـد خالد جندي ومرتزق إلكترونيّ يؤدّي المهمّات المطلوبة منه في قطر».. لا حبًا وولاءً لقطر أو للبحرين، وإنّما «بذرة ارتزاقٍ شابة تؤسّس لمستقبل العائلة في بلدٍ آخر قد يرحلون إليه يومًا ما، ويتركون البحرين وأهلها بسلام»..!

 

 

 

 

 

 

 

 

m.khalid tweet (4)

 

 

m.khalid tweet (3)

 

 

 

 

m.khalid tweet (1)

 

 

 

m.khalid tweet (5)

 

 

 

m.khalid tweet (2)

 

 

m.khalid tweet (1)

 

 

 

m.khalid tweet (7)

 

 

 

 

 

 

                           
  التعليقات
» لم يتم التعليق بعد من قبل أي عضو. يمكنك أن تكون أول واحد لكتابة تعليق.

 
 Name:


 Email:


 Comment:



 Captcha:



عاجل
عاجل