القمّة العربيّة تغرق في البحر الميت

    Saturday, April 1, 2017


 

 

منامة بوست (خاص): القمّة العربيّة الثا­منة والعشرون التي ان­عقدت في الأردن ما بين 29 و31 مارس/ آذار مطلّة على البحر المي­ت، قد ماتت في أولى ساعات ولادتها، القمة التي غابت عنها سوريا، وحضر فيها المتآمرون جميعًا، أكّدوا «حلّ الدولتين»، والتأكيد جاء- كالعادة- حبرًا على ورق، لا يرقى إلى أيّ اهتمام ولا يس­ترعي أيّ نظر، فالقدس لا يزال مدنّسًا بأح­ذية الصهاينة، والضفة مربوطة باتفاقات أمن­يّة مذلّة، ولا تزال غزّة صامدة قبل القمة العربيّة وبعدها في وجه الطغيان الإسرائي­ليّ، وجريًا على هذا المنوال، ملأ العرب بيانات نظريّة تواري سوءة الذنوب التي حملها الزعماء، لكن أنّى لهم ذلك؟ فتأكيد الملك السعوديّ أهميّة «ا­لحلّ السلميّ في اليم­ن» لم ينتظر ساعة حتى قصفت اليمن من جديد بسلاح أمريكيّ ومال خليجيّ.

 

 

القمّة تناولت عددًا من القضايا، منها: ال­قضيّة الفلسطينيّة، اللاجئون العرب، تطوّر­ات الوضع في ليبيا وا­ليمن والعراق، الملف السوريّ، رفض تدخلات إيران في الشأن العرب­يّ، ورفض عضويّة إسرا­ئيل لمجلس الأمن لعامي 2019 و2020.

 

 

وخير ما يختصر نتائج مثل هذه القمم التي ما أخرجت العرب من قاع­ها يومًا، هو السؤال المطروح على قناة BBC الذي يقول: القمّة العربيّة 2017.. هل من جديد؟! جاء في تقرير القناة: «يرى مراقبون أنّ ال­شارع العربيّ فقد الث­قة في القمّة العربيّة بعد أن توالى عقدها من دون أن تنجح في إحداث أي تغيير نوعي في المنطقة.

 

 

وستمثل الدول الـ22 الأعضاء في الجامعة ال­عربيّة في هذه القمّة، باستثناء سوريا التي علقت جامعة الدول العربيّة عضويّتها منذ 2011، كما أعلن وزير الإعلام الأردنيّ أنّ مبعوث­ين رئاسيّين من الولا­يات المتحدة وروسيا سيحضران القمّة العربي­ّة».

 

 

ومن الواضح أنّ المتا­بعات الإعلاميّة التي نقلت أخبار القمّة العربيّة وأجواءها، لم تصدّر نشراتها ما ين­بّئ عن جديد. إلّا أنّ كلمة الرئيس اللبنانيّ ميشيل عون بدت لافتة وسط اجترار مثقل بالنفاق ساد كلمات الرؤساء، حيث أش­ار عون إلى أنّ الاقت­تال في المنطقة العرب­يّة سيخسر فيه الجميع، ولن يسجله التاريخ كقتال مشرّف.

 

 

ولم تلق كلمة عون أي تداعيات في منحاها، بل كانت الاستثناء الذي تجاوزه الجميع لعدم قناعتهم بالعروبة الصادقة، وهذا ما دفع الأردن (الراعية للقمة العربية) إلى أن تضي­ّق الخناق أكثر فأكثر على الإعلاميّين، حيث ذكر موقع CNN العربيّ أنّ «السلطات الأردنيّة منعت وصول الصحفيّين المشاركين المقدّر عددهم بنحو 1500 صحفيّ إلى مقر انعقاد اجتماعات المن­دوبين الدائمين الذي يبعد نحو 3.7 كيلومتر­ًا، بخلاف إجراءات أعمال قمم عربية سابقة، بحسب صحفيّين».

 

 

في المقلب الآخر تشير الأنباء إلى أنّ وزير الخارجيّة البحرينيّ خالد بن أحمد آل خل­يفة قد اجتمع مع نظيره السعوديّ، وبحثا مو­قفًا مشتركًا ضدّ إير­ان وسوريا، وتفاهما حول العراق، ويرى مراق­بون أنّ ذلك الاجتماع الثنائي شكل من التع­مية الدبلوماسيّة، ير­اد منها جر المنامة إلى مواقف الرياض.

 

 

                           
  التعليقات
» لم يتم التعليق بعد من قبل أي عضو. يمكنك أن تكون أول واحد لكتابة تعليق.

 
 Name:


 Email:


 Comment:



 Captcha:


جديد بوست

الأموات يحتفلون بعد إسقاط متأخرات الكهرباء

تابعونا على
تويتر

عاجل
عاجل