الباحث الإستراتيجي طارق جودة لـ«منامة بوست»: تواطؤ أمريكا والديكتاتوريّة في السعودية والبحرين هما سبب معاناة الشعب البحريني

    Tuesday, June 13, 2017


 

 

 

 


منامة بوست (خاص): في حديث خاص لـ«منامة بوست»، قال الباحث الإستراتيجي في فرنسا الدكتور طارق جودة إنّ السعودية هي التي تتحمل مسؤوليّة كلّ الأزمات التي تعصف بالمنطقة سواء كان ذلك في سوريا أم العراق أم البحرين، مشيرًا إلى أن التدخل العسكري الفاضح لها في البحرين قبل ست سنوات أسهم بشكل كبير في تعزيز السياسة الديكتاتوريّة القائمة على القمع والقتل وممارسة جميع أنواع انتهاكات حقوق الإنسان.

 

 

وأكد جودة أن السعودية ما كانت لتتصرف بهذه الطريقة العدائية تجاه دول المنطقة، لولا الغطاء الأمريكي الصريح الذي تغاضى عن كل تلك الانتهاكات والمساعي التخريبية، وبسط يدها لتضرب بكل إجرام ووحشية في سبيل القضاء على من تعدّهم أعداء لها.

 

 

وأضاف جودة أن الولايات المتحدة الأمريكية مقتنعة تمامًا بأن السعودية هي الداعم الرئيسي للإرهاب، بل تعلم جيدًا أنها أم الإرهاب والممولة الأولى لمختلف الجماعات الإرهابية التي ارتكبت الجرائم والمجازر بحق المواطنين المظلومين في مختلف البلاد، لكنها رغم ذلك ما زالت تتستر على الممارسات السعودية وتمتنع حتى عن توجيه الانتقاد الحاد لها، حتى وصل دونالد ترامب إلى الرئاسة وهنا كانت الكارثة الحقيقة.

 

 

ويقول جودة أن ترامب رغم خطابه الناري ضد السعودية قبل الانتخابات الرئاسية، إلا أنه بعد وصوله إلى الرئاسة جعل محطته الأولى خلال أولى زيارته الخارجية في السعودية، في دلالة واضحة على نيته إعادة توثيق العلاقات بين البلدين وتوجيه السهام نحو العدو المشترك لهما إيران.

 

 

وأضاف جودة أن هذه السياسة الأمريكية، وإسهامها أيضًا في المعاناة التي يعيشها الشعب البحريني منذ سنوات، جعلت الحاجة إلى خروج الأمريكي من البحرين أمرًا ملحًا، وبات الشعب البحريني يدرك جيدًا أن المسبب الأول لكل الأزمات التي يعانيها هي بسبب تواطؤ الولايات المتحدة الأمريكية مع النظامين الديكتاتوريين في السعودية والبحرين، ولهذا كان قرار السعي لطرد القاعدة الأمريكية من البحرين قرارًا حكيمًا وجريئًا ويستحق التقدير، وفيه تصويب واضح نحو المسبب الأساسي والحقيقي لكل ما يحدث في البحرين من قتل ودموية وإجرام.

 

 

ولفت جودة إلى أنه واهم من يعتقد أن مثل هذه الدعوات، كالدعوة لطرد القاعدة الأمريكية في البحرين، ليس لها أي تأثير، بل إنها يمكن أن تحدث الكثير من البلبلة في الداخل الأمريكي خصوصًا لناحية الخوف من تعريض سلامة الجنود الأمريكيين في البحرين وأمنهم للخطر، كما يمكن استغلال هذا الأمر في سبيل تشديد الخناق على الرئيس ترامب في ظل المحاولات الكبيرة والشديدة من قبل خصومه لإدانته والتضييق عليه أملًا منهم في إطاحته.

 

 

وختم جودة بالقول إنه في حال استمر الشعب البحريني في مطالباته الجدية بخروج الأمريكي من البحرين، فإن ذلك قد يغير من المعادلة ويجبر المسؤوليين الأمريكيين على التفكير جديًا في طريقة للخروج من المأزق، خصوصًا إذا فعّل البحرينيون هذه المطالبات، وهنا تكون الإدارة الأمريكية أمام خيارين، إما الخروج من البحرين نهائيًّا ونقل قاعدتها العسكريّة منها، أو القيام بالضغوط على النظام البحريني من أجل حلحلة الأمور والتنازل لصالح الشعب، وإلا فإن الحراك الشعبي المناهض لأمريكا سوف يأخذ منحى آخر ويذهب إلى التصعيد الذي لا تتمناه أمريكا على الإطلاق.

 

 

 

 

                           
  التعليقات
» لم يتم التعليق بعد من قبل أي عضو. يمكنك أن تكون أول واحد لكتابة تعليق.

 
 Name:


 Email:


 Comment:



 Captcha:


جديد بوست

الأموات يحتفلون بعد إسقاط متأخرات الكهرباء

تابعونا على
تويتر

عاجل
عاجل