«الإرهاب السعوديّ.. وقائعٌ ووثائق»

    Wednesday, March 29, 2017






منامة بوست (خاص): في 25 من مارس/ آذار 2016، وهو تاريخ الذكرى الأولى للعدوان السعوديّ على اليمن، وتزامنًا مع ذلك، أطلق تنظيم ائتلاف شباب ثورة الرابع من فبراير في البحرين، حملة بعنوان «النظام السعوديّ إرهابيّ»، وقد لاقت هذه الحملة تفاعلًا شعبيًّا واسعًا على صعيد الداخل في البحرين، وعلى الصعيد العربي، ولا سيّما في الدول العربيّة التي عانت وما زالت تعاني من ويلات إرهاب نظام آل سعود، وتدخله المُدمر لها بشكلٍ غير مباشرٍ، بتصدير العناصر التكفيريّة الإرهابيّة الممولة سعوديًّا لبثّ الفوضى والدمار والخراب فيها، كالعراق وسوريا، بهدف تحقيق أهدافٍ سياسيةٍ خبيثةٍ تصب في مصلحة المشروع «الصهيو- أمريكي» في منطقة الشرق الأوسط، وبلا شك هي أهدافٌ ذات أبعادٍ طائفيةٍ مقيتة، وكذلك التدخل المباشر بالعدوان الإرهابي على الشعب اليمنيّ منذ عامين تقريبًا، بتحالفٍ من حثالة العرب بعناصر مرتزقة وحفنة قتلةٍ يقتاتون على الجِيَفْ من شتى الدول الطامعة في المال، وتلبية لأطماع أمريكيّة وبريطانيّة، بسفك دماء الأبرياء هناك.

 

 

تحولت هذه الحملة المُنظمة إلى مشروع كتابٍ صدر عن «مركز لؤلؤة البحرين للدراسات والبحوث»، حمل عنوان «النظام السعوديّ إرهابيّ.. لماذا؟»، ودشّن في حفلٍ رسميٍ بالعاصمة دمشق، وبالتعاون مع وزارة الثقافة السوريّة، وقد تضمن جملة مقالات لنخبة من الكُتّاب والصحفيّين والمحلّلين السياسيّين من مختلف الأقطار، قدّموا فيه قراءة تفصيليّة وتحليليّة للعدوان الغاشم على اليمن الذي حصد عشرات آلاف الأرواح هناك، بعد عامٍ من هذا العدوان.

 

 

وفي الذكرى الثانية للعدوان السعوديّ على اليمن، تسلّط صحيفة «منامة بوست» الضوء على الإرهاب السعوديّ في المنطقة من عدّة زوايا، حيث شارك في قراءة هذا الإرهاب عدد من الباحثين المتخصّصين، الذين قبلوا دعوة «منامة بوست» إلى المشاركة بأبحاثٍ عن جوانب الإرهاب السعوديّ من أعماق متعدّدة، وجوانب متماسكة من حيث المعالجة شبه الشاملة للمواضيع، إضافة إلى ذلك، سيحتوي الملف على تقريرٍ خاص من تحرير فريق العمل في صحيفة «منامة بوست»، عن أبعاد الحملة التي أطلقها ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير، «النظام السعودي إرهابي»، ودلالات مشاركة الحكومة السوريّة في هذه الحملة، ومشاركة فصائل الحشد الشعبيّ في العراق، وحركة أنصار الله اليمنيّة، واستعراض أبرز المواقف التي تُدين النظام السعوديّ وجرائمه الدمويّة، والتي تغاضى عنها المجتمع الدوليّ، وأصبح شريكًا متواطئًا فيها.

 

 

غسان جواد إعلاميّ لبنانيّ قال إنّ «النتيجة للحاضنة السعودية للتطرّف هي ما واجهه بعض الدول العربيّة منذ ستّ سنوات حتى اليوم، من ظهور غير مسبوق للجماعات التكفيريّة والإرهابيّة المتطرّفة، التي عاثت في منطقتنا فسادًا وخرابًا وقتلًا وإجرامًا، وارتكبت المجازر بحقّ المواطنين الأبرياء، ولم تفرّق هذه الجماعات الإرهابيّة بين طفل صغير وامرأة أو حتى شيخ كبير».

 

 

أمّا الباحث والمحلّل السياسيّ العراقي الدكتور فالح الهاشمي، فقد أشار إلى «أنّ ما يسمّى «الربيع العربي» كشف عورة السعوديّة في دعم الإرهاب، كما أنّ أصابع الاتهام في هذا السياق لم تقتصر على الأعداء والخصوم، بل تعدّته إلى الأصدقاء، فشمس النهار لا يحجبها أيّ غربال، وهذا ما أكّدته وزارة الماليّة الأمريكيّة حول الدعم السعوديّ للتنظيمات الإرهابيّة بما فيها عصابات داعش الإرهابيّة».

 

 

الهاشمي أكّد «أنّ السعودية تمادت في إجرامها في مختلف الساحات، فهي عمدت إلى إشعال الفتنة المذهبيّة في العراق بعد سقوط نظام البائد صدام حسين ودخول القوات الأمريكيّة المحتلة، فدعمت التنظيمات الإرهابيّة والتكفيريّة، وغذتها وربتها ودعمتها بكلّ الإمكانات».

 

 

فيما رأى الباحث الاستراتيجيّ الجزائري جمال عوين «أنّ النظام السعوديّ سطر استراتيجيّة واحدة هي تحقيق مكاسب ذاتية بواسطة ممارسة إرهاب الدولة، ومكاسب خارجيّة لفائدة إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكيّة بواسطة المشاركة الفعالة في تنفيذ مخطط صهيونيّ معلوم يبغي تفتيت الدول العربيّة وإبقاءها جزرًا معزولة بعضها عن بعض جغرافيًّا وماليًّا واقتصاديًّا وقوميًّا، ولهذه الغاية سخّر النظام السعوديّ أمواله النفطيّة ومؤسّسته الدينيّة وإعلامه فيما يسمى بثلاثيّة الإرهاب الدموي لضرب الأهداف».

 

 

وأضاف الباحث والكاتب المتخصص في العلاقات الدوليّة الدكتور حسام مطر «أنّ النظام السعوديّ حاول بعد ذلك إغراق الساحة السوريّة بالفوضى؛ أملًا بإسقاط الدولة السوريّة وإسقاط الرئيس بشار الأسد، لكنّه على الرغم من كلّ الدعم الذي قدّمه لمختلف الجماعات المتطرّفة الإرهابيّة، وكلّ السلاح الذي قدّمه لهذه التنظيمات، وعلى الرغم من كلّ القتل والجرائم التي ارتكبتها هذه التنظيمات، فإنّ الدولة السوريّة استطاعت أن تستعيد المبادرة، وأن يعود الجيش السوري إلى السيطرة على المدن الرئيسة في سوريا، وهو يكمل حاليًا معركته ضدّ الإرهاب وداعميه لتطهير البلاد منهم».

 

 

الرؤى المطروحة من قبل الباحثين المشاركين تعدّ مهمّة في فهم الاستراتيجيّة السعوديّة التي تدير «الدمار» في المنطقة، وهي واحدة من أهمّ تحدّيات العرب والمسلمين، كما أنّها أيقونة تاريخيّة في تفريخ الإرهاب واحتضانه، لذلك فإسهامات الرياض في خلق ثقافة إرهابيّة سابقًا، واحتضان أعمال إرهابيّة لاحقًا جديرة بالتوقف والدراسة من جميع الجهات المهتمة بالوضع الجيواستراتيجيّ.

 

 

                           
  التعليقات
» لم يتم التعليق بعد من قبل أي عضو. يمكنك أن تكون أول واحد لكتابة تعليق.

 
 Name:


 Email:


 Comment:



 Captcha:



عاجل
عاجل