د. أحمد فارس لـ«منامة بوست»: لدى الدول الكبرى قناعة بأنّ النظام السعوديّ المموّل الأوّل للإرهاب

    Wednesday, March 29, 2017


 

 

منامة بوست (خاص): في حديث خاص لـ«منامة بوست»، قال الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجيّة في واشنطن الدكتور أحمد فارس إنّه ثمّة قناعة راسخة أصبحت لدى معظم الدول الكبرى، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكيّة بأنّ السعوديّة تعمل بشكل حثيث وواضح على تمويل التنظيمات الإرهابيّة ومدها بالسلاح؛ بل القناعة بأنّها الممول الأوّل للإرهاب، أملًا منها في تحقيق أهدافها بنشر الفوضى وإسقاط الأنظمة والسيطرة على مقدرات الدول.

 

 

وأضاف فارس أنّ عشرات المقالات نشرت في صحف آسيويّة وأوروبيّة وأمريكيّة وغيرها حول الإرهاب، وجميع هذه المقالات اتفقت على أنّ الإرهاب في شكله الأيديولوجيّ يأتي من المملكة العربيّة السعوديّة، فقد كتب نيكولاس كريستوف في صحيفة نيويورك تايمز مقالًابعنوان «السعوديّون يزرعون الإرهاب في البلدان الآمنة»، ووصف السعوديّة بمملكة التخلّف، مشيرًا إلى أنّ خطرها يكمن في نشرها أفكارًا تحرّض على الكراهية والتطرّف والإرهاب، وطالب بالاعتراف أنّ السعوديّة ليست مجرّد «محطّة لوقودنا»؛ بل هي أيضًا منبع السمّ في العالم الإسلاميّ، وأنّ تعصّبها الأعمى هو الذي يؤجّج التعصّب الأعمى في الداخل الأمريكيّ.

 

 

ولفت فارس إلى أنّ ما يدعو إلى الأسف والألم أكثر أنّه على الرغم من أنّ كلّ العالم بات يدرك بشكل أكيد أنّ النظام السعوديّ هو المموّل والداعم الرئيسيّ للإرهاب، فإنّه ما زال يتغاضى عن كلّ هذه الأفعال، مشيرًا إلى أنّ الفضيحة الكبرى للمجتمع الدوليّ والأمم المتحدة تمثّلت في الخطوة التي قامت بها الأخيرة برفع اسم السعوديّة من قائمة أسوأ الدول انتهاكًا في العالم لحقوق الطفل في مناطق النزاع بعد أيّام من وضعها في القائمة السوداء، حيث كشفت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكيّة عمّا حصل في كواليس الأمم المتحدة، حيث إنّ السعوديّة حذّرت من أنّها ستسحب مئات الملايين من الدولارات من البرامج التابعة للأمم المتحدة إذا لم يرفع اسمها من القائمة السوداء، كما هدّدت بقطع علاقاتها مع الأمم المتحدة، وأنّها ستستخدم نفوذها لإقناع الحكومات العربيّة ومنظّمة التعاون الإسلاميّبقطع العلاقات مع الأمم المتحدة.

 

 

وأضاف فارس أنّ الحرب العدوانيّة التي تشنّها السعوديّة على الشعب اليمنيّ أكّدت كلّ ما يقال عن الإرهاب السعوديّ، وأثبتت أنّ هذا النظام لا يتورع عن القتل وارتكاب المجازر الإرهابيّة في سبيل تحقيق أهدافه ومصالحه، كما يفعل أيضًا في البحرين التي دخلها قبل ست سنوات بجيشه من أجل قمع شعب سلميّ حضاريّ، خرج بكلّ سلميّة للمطالبة بحقوقه المشروعة التي يحرمه إيّاها النظام البحرينيّ المستبد الذي يتبع بشكل وثيق للنظام السعوديّ.

 

 

وأشار فارس إلى أنّ دخول القوّات السعوديّة إلى البحرين للإسهام في قمع الشعب وقتل ثورته المشروعة، قدّم الدليل الواضح على أنّ النظام السعوديّ يلجأ حينًا إلى ارتكاب الأعمال الإرهابيّة بيده مباشرة، وفي أحيان أخرى إلى ارتكاب الأعمال الإرهابيّة بيد التنظيمات الإرهابيّة التي يموّلها ويسلّحها ويسهل سفر أفرادها إلى الدول التي يريد العبث بأمنها.

 

 

ولفت فارس إلى أنّ صحيفة «تليغراف» البريطانية نشرت تقريرًا حول الوهابيّة السعوديّة وعلاقتها بنشر الإرهاب في مختلف دول العالم، حيث أكّدت أنّأيديولوجيّة هذا الفكر المتشدّد استطاعت أن تغزو عددًا من البلدان في العالم، وأكّدت أنّ جذور تنظيم داعش الإرهابيّ تعود إلى الوهابيّة، موضحة أنّ الوهابيّة لها الآن تأثير في جميع أنحاء العالم، وأشارت الصحيفة أيضًا إلى أنّه في عام 2013 تمّ تحديد الوهابيّة من قبل البرلمان الأوروبيّ كمصدر رئيس للإرهاب العالميّ. كما أنّ وزارة الخارجيّة الأمريكيّة قدّرت أنّه على مدى العقود الأربعة الماضية أنفقت السعوديّة أكثر من 10 بليون دولار على المؤسّسات الخيريّة في محاولة لاستبدال التيّار السنيّ بآخر متعصّب يلتزم بالوهابيّة.

 

 

وختم فارس بالتشديد على أنّ المجتمع الدوليّ أصبح يعرف تمام المعرفة مقدار الدعم الذي تقدّمه السعوديّة لمختلف التنظيمات الإرهابيّة على اختلاف تسمياتها، بالمال والسلاح وحتى بالعديد، وتعي الدول الكبرى أنّ النظام السعوديّ يشكل في مكان ما عبئًا وخطرًا على الأمن العالميّ، لكن على الرغم من كلّ هذه المعرفة فإنّ هذه الدول لم تخطُ حتى الآن أيّ خطوة من أجل كبح جماح هذا النظام، وإيقافه ومنعه من الاستمرار في سياسته التدميريّة.

 

 

                           
  التعليقات
» لم يتم التعليق بعد من قبل أي عضو. يمكنك أن تكون أول واحد لكتابة تعليق.

 
 Name:


 Email:


 Comment:



 Captcha:


جديد بوست

الأموات يحتفلون بعد إسقاط متأخرات الكهرباء

تابعونا على
تويتر

عاجل
عاجل