ما بين نظامي البحرين وقطر.. قصّة ودّ انقلبت إلى اتهامات بالتواطؤ!!

    Monday, June 19, 2017


 

 


منامة بوست (خاص): تتفاعل قضيّة الأزمة بين السعوديّة والإمارات والبحرين من جهة وقطر من جهة أخرى، على خلفيّة اتهام الدول الثلاث للدوحة بدعم الإرهاب وبالتدخل في شؤونها الداخلية، والتي وصلت إلى حد قطع العلاقات الدبلوماسيّة.

 

 

البحرين بدورها صعّدت من حجم الهجوم على قطر، واتهمتها بدعم المعارضة البحرينيّة وبالاتصال ببعض القيادات المعارضة بهدف النيل من النظام، وقالت إنّ قطر تآمرت على البحرين ودعمت «الانقلابيّين».

 

 

بالعودة إلى العام 2011، وبعد اندلاع الثورة الشعبيّة في البحرين، أقدمت قطر حينها على بعض المحاولات والمبادرات من أجل تقريب وجهات النظر بين السلطة والمعارضة، ولإيجاد مخرج للأزمة التي وقع فيها النظام في البحرين بالدرجة الأولى، وكان تقرير بسيوني قد تطرق أيضًا إلى الوساطة القطريّة التي كانت بعلم حكومة البحرين.

 

 

التقرير ذكر أيضًا في الفقرة 1580 ص 490 «كانت قوات الحرس الوطني السعوديّ أوّل من وصل إلى أرض البحرين يوم 14 مارس 2011، وفي الأيام التالية لهذا التاريخ، انضمّت وحدات عسكريّة من دولة الإمارات ودولة قطر إلى قوّات درع الجزيرة المشتركة التي استقرت بالبحرين»،  وهو دليل على وقوف قطر إلى جانب حكومة البحرين ومساندتها في مواجهة شعبها.

 

 

التلفزيون القطريّ أعاد نشر حديث تلفزيونيّ لوزير خارجيّة البحرين خالد أحمد الخليفة كان قد أدلى به عام 2011 وقال فيه «قطر لم تقم في هذه المسألة إلا بدور إيجابي، أخي معالي رئيس الوزراء وزير الخارجيّة الشيخ حمد بن جاسم كان له دور من البداية مع أشقائه وزراء خارجيّة دول مجلس التعاون في دعم مملكة البحرين»، وأضاف «قطر قامت بدور واضح أيضًا في الفترة الاخيرة حين كشفت خلية موجودة عندها في قطر كانت تتآمر وتتصل بأشخاص في إيران للقيام بعمليات إرهابيّة في مملكة البحرين، قطر لم تقم بأي شيء غير هذا الدور في هذا المجال، قطر دائمًا كان دورها بنّاء».

 

 

أما اليوم فالوزير ذاته يغرّد على تويتر ويقول «المشكلة ليست في الكلام الطيب للأخ نحو أخيه، ولكن المشكلة الحقيقية في السياسة القطرية التي تعمل في الخفاء وتتلون يوم بعد يوم».

 

 

فما الذي تغيّر بين الأمس واليوم؟ ولماذا أصبحت قطر اليوم الداعمة الأولى للإرهاب والمتدخلة في شؤون دول الخليج ولا سيّما البحرين؟ ولماذا هذه الاتهامات لقطر بدعم المعارضة في البحرين و«التواطؤ» معها من أجل إسقاط النظام في البحرين؟

 

 

مراقبون يؤكّدون أنّ الهجمة على قطر وتوجيه كلّ هذه الاتهامات لها، وتجميع هذا الملف الهائل الذي يحتوي على الكثير من الوقائع والأحداث بين ليلة وضحاها، يشير بوضوح إلى عدم الثبات في مواقف دول الخليج ولا سيّما السعودية، والاستعداد الدائم لافتعال أزمة مع دولة جارة في سبيل تحقيق طموحها الآنيّ، مع تجاهل كلّ الأهداف المشتركة التي تجمعهما، بدءًا من سوريا مرورًا بالعراق وصولًا إلى البحرين.

 

 

يضيف المراقبون أنّ الأزمة القائمة هي توزيع أدوار بـ«إخراج أمريكي» ولذر الرماد في العيون، وهي منافسة خليجيّة «غير ودّية» من أجل نيل الرضا الأمريكيّ، وأخذ الأمان، وإبقاء الحماية لتلك الأنظمة التي تكاتفت وتناصرت في معركتها ضدّ الشعوب المظلومة، وعادت واختلفت وتناحرت عندما تعلّق الأمر بالمصالح وحرب الهيمنة وبسط النفوذ.

 

 

ما بين دخول جنود قطريّين ضمن قوّات درع الجزيرة إلى البحرين عام 2011، واتهامات نظام البحرين لقطر بدعم المعارضة البحرينيّة لإسقاط النظام، حلقة مفقودة وشيفرة يصعب فكّها حتى الآن، لكن الأكيد أنّ إيجاد هذه الحلقة وفكّ الشيفرة لا يمكن أن يكون لحساب الشعوب بل على حسابها، والآتي أعظم.

 

 

                           
  التعليقات
» لم يتم التعليق بعد من قبل أي عضو. يمكنك أن تكون أول واحد لكتابة تعليق.

 
 Name:


 Email:


 Comment:



 Captcha:



عاجل
عاجل