بول هوارد لـ«منامة بوست»: القمع السعوديّ للثورة البحرينيّة عمل إرهابيّ

    Wednesday, March 29, 2017


 

 

منامة بوست (خاص): في حديث خاص لـ«منامة بوست» لفت الخبير البريطانيّ في شؤون الحركات الإسلاميّة بول هوارد إلى أنّ السعوديّة تغذّي منذ سنوات طويلة الإرهاب وتدعمه وتموّله بشكل كبير، حتى تمدّد هذا الإرهاب في الكثير من بلدان الشرق الأوسط؛ بل إنّه وصل إلى أوروبا وأمريكا، حيث حصلت عمليّات إرهابيّة في دول لم تكن تظنّ يومًا من الأيّام أن تصل إليها الأيادي الإرهابيّة السوداء. 

 

 

وأشار هوارد إلى أنّه إذا أردنا أن نتحقق من أسباب هذا التمدّد غير الطبيعي للإرهاب في مختلف دول العالم، فإنّه من اللازم أن ننظر إلى الخلفيّة التي نشأت عليها التنظيمات الإرهابيّة التي توسعت وتمدّدت في الكثير من البلدان العربيّة، ولا سيّما في سوريا والعراق وليبيا واليمن. حيث يمكننا أن نرجع قليلًا إلى الوراء لنرى أنّ السياسة السعوديّة منذ عشرات السنين، القائمة على تغذية التطرّف في المناهج الدراسيّة والمساجد والجمعيّات المتطرّفة، أنتجت عبر السنين أجيالًا من المتطرّفين التكفيريّين الذين لا يتقبلون الآخر، ويرون أنّ كلّ من يخالفهم في عقيدتهم وأفكارهم شخص يجب قتله والتخلص منه. 

 

 

وأضاف هوارد أنّ هذه العقليّة التي أنتجتها المناهج السعوديّة ما لبثت أن ظهرت نتائجها في أول فرصة سنحت لها، مع اندلاع ما سمي «الربيع العربي»، وما رافق هذا الربيع المزعوم من فوضى وخراب في الدول التي طالها، وبدأ معها الظهور البارز للجماعات التكفيريّة والإرهابيّة المتطرّفة التي تعمل وتتصرّف تحت اسم الدين الإسلاميّ، وترفع الشعارات الإسلاميّة، في حين أنّها بعيدة كلّ البعد عن التعاليم الحقيقيّة للإسلام. 

 

 

هوارد قال إنّ السعوديّة قامت بفعل الإرهاب أيضًا وبشكل بارز عندما تدخّلت في البحرين، وعملت على قمع الثورة السلميّة الوحيدة، التي خرج أبناء الشعب فيها للتعبير عن مطالبهم المحقّة بكلّ سلميّة وبكلّ تحضّر، ومن دون أن يكون هناك أي عنف في تحرّكهم. لكن حتى السلميّة المطلقة التي خرج بها أبناء الشعب البحرينيّ لم تعجب النظام السعوديّ، فأرسل جيشه إلى البحرين، وقام بارتكابات فظيعة في مواجهة شعب أعزل، وهذا ما يمكن حسبانه عملًا إرهابيًّا صريحًا لا يمكن التغاضي عنه.

 

 

وأشار هوارد إلى أنّ النظام السعوديّ لم يكتف بما ارتكبه في البحرين من قتل وقمع واعتقال، ولم يرتدع عن القيام بمثل هذه الأعمال الإجراميّة؛ بل إنّه عمد أيضًا إلى شنّ حرب وحشيّة على الشعب اليمنيّ بذريعة الدفاع عن الشرعيّة التي حاربها هو نفسه في سوريا بدعمه الجماعات الإرهابيّة المسلحة. فالحرب على اليمن فضحت بشكل واضح الإرهاب السعوديّ، مع المشاهد الدمويّة التي نراها كلّ يوم، للأطفال والنساء والشيوخ المقطّعين جراء القصف الإجرامي للطائرات السعوديّة، والاستعمال الوحشيّ لأكثر الأسلحة تطوّرًا، والتي هي بالأساس أمريكيّة وبريطانيّة بغالبيّتها.

 

 

هوارد أسف بشدّة لتعامي الأمريكيّين والأوروبيّين عن كلّالارتكابات الإرهابيّة التي يقوم بها النظام السعوديّ في مختلف البلدان،ولا سيّما في البحرين واليمن، وتغاضيهم عن الجرائم اليوميّة التي ترتكب بحقّ الشعوب، على الرغم من مناداتهم الدائمة بالحفاظ على حقوق الإنسان، واكتفائهم ببعض البيانات والتقارير التي تدين بعض الإجرام السعوديّ، في الوقت الذي تتزايد فيه صفقات الأسلحة مع السعوديّة، مع علم هذه الدول أنّ الاستعمال الوحيد لهذه الأسلحة هي للفتك بالشعوب المظلومة.

 

 

وختم هوارد بالتشديد على أنّ النظام السعوديّ تلقى هزيمة كبرى في حربه العدوانيّة على اليمن، وهو يكمل حربه هذه للحفاظ على ماء الوجه وحتى لا تكون هزيمته نكراء، وهو يبحث عن حلّ لإيقافها في الوقت الذي يرفض فيه الشعب اليمنيّ الاستسلام، على الرغم من كلّ المعاناة التي واجهها جراء الإرهاب السعوديّ.

 

 

                           
  التعليقات
» لم يتم التعليق بعد من قبل أي عضو. يمكنك أن تكون أول واحد لكتابة تعليق.

 
 Name:


 Email:


 Comment:



 Captcha:


جديد بوست

الأموات يحتفلون بعد إسقاط متأخرات الكهرباء

تابعونا على
تويتر

عاجل
عاجل