مواقف وآراء لكتّاب وسياسيّين عرب حول الإعلان عن «اليوم الوطنيّ لطرد القاعدة الأمريكيّة من البحرين»

    Thursday, June 1, 2017


 

 


منامة بوست (خاص): استصرحت «منامة بوست»، عددًا من الباحثين السياسيّين العرب حول إعلان ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير عن اليوم العالميّ لطرد القاعدة الأمريكيّة من البحرين، وأجمعت الآراء على التنويه بهذه الخطوة المتميزة في هدفها وتوقيتها، وشدّدت على ضرورة التصويب على الولايات المتحدة الأمريكيّة، خصوصًا مع الدور السلبيّ لها تجاه الشعب البحرينيّ.

 

 

الباحث والمحلّل السياسي اللبنانيّ فيصل عبد الساتر أكد أن الغطرسة الأمريكية ووقوفها إلى جانب المعتدي في وجه المظلوم، جعلت من الشعوب المقهورة في المنطقة تنظر إليها على أنّها العدو الأول، وأنّها السبب الرئيس في كلّ الويلات التي تمر بها منطقتنا منذ سنوات.

 

 

وأضاف عبد الساتر أنّ الولايات المتحدة الأمريكية، ومنذ مدّة طويلة تعبث بأمن المنطقة، وتحاول السيطرة عليها بكلّ الوسائل، فمرّة من خلال الحروب المدمرة والمقسمة للبلدان وارتكاب المجازر الجماعية، ومرة أخرى من خلال خلقها بعض التنظيمات المتطرفة الإرهابية التي ترتكب هي الأخرى جرائم لا تمت للإنسانية بصلة.

 

 

ولفت عبد الساتر إلى أن الشعب البحريني كان واعيًا منذ البداية للدور الخبيث الذي تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية في البحرين، وكان يدرك تمامًا أنّه لولا الحماية الأمريكية المطلقة للنظام الوحشي في البحرين لما تمكن هذا النظام من الصمود لحظة واحدة أمام الحراك الشعبي الجارف الذي خرج قبل ست سنوات.

 

 

ورأى عبد الساتر أن إعلان ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير عن اليوم الوطني لطرد القاعدة الأمريكية من البحرين يأتي نتيجة الإدراك العميق لقوى المعارضة أنّ إسقاط النظام لا بدّ من أن يسبقه إخراج الأمريكي من البلاد، لهذا جاءت هذه الدعوة وفي هذا التوقيت، أي أول جمعة من شهر رمضان المبارك، لتؤكد التخطيط الواعي والواثق للقوى الثورية في البحرين، ولتثبت أنّ أبناء البحرين لديهم دائمًا الخطط الجاهزة والبديلة من أجل الالتفاف على أعدائهم وتسجيل النقاط في مباراة الصمود والثبات.

 

 

الباحث الاستراتيجي الجزائري الدكتور شمس الدين عيساوي عبّر عن إيمانه العميق بقدرة الشعب البحريني على تحقيق الإنجاز، والمضي قدمًا في مشروعه الاستراتيجي الجديد المتمثل بالإعلان عن اليوم الوطني لطرد القاعدة الأمريكية من البحرين، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية هي أساس بقاء النظام البحريني الجائر، وهي التي تحميه من السقوط بالدعم اللامحدود الذي تقدمه على كلّ الصعد.

 

 

ولفت عيساوي إلى أنّ الشعب البحريني أثبت طوال المدة الماضية أنّه قادر على الوقوف بكلّ ثبات وصمود في وجه إجرام آل خليفة، ولم يضعف في أي لحظة رغم تمادي النظام في دمويته وسعيه بكل الطرق من أجل قمع الشعب وإيقاف حراكه.

 

 

وأضاف عيساوي أنّ الشعب البحريني أدرك جيدًا أنّ العائق الرئيس أمام تحقيق آماله، هو تلك القاعدة المشؤومة القابعة على أرضه، وأدرك أيضًا أنّ استمرار بقائها يعني المزيد من الغطاء للنظام البحريني واستمرار استقوائه بهذا الوجود، ما يعني أنّ المعركة القادمة ستكون حاسمة في توجيه الهدف نحو رأس الإرهاب، والمسبب الأول لكلّ آلام الشعب البحريني ومعاناته، بل آلام الكثير من شعوب العالم ومعاناتهم.

 

 

ولفت عيساوي إلى أنّه على اقتناع تام بقدرة الشعب البحريني على المضي في خطوته، بل تحقيقه نتيجة إيجابية، مشيرًا إلى أن بعض المسؤولين الأمريكيين قد رفعوا الصوت، وبالتحديد بعد اندلاع ثورة 14 فبراير، وعبروا عن خشية من فقدان الأمن في البحرين ما يمكن أن يشكّل خطرًا على القوات الأمريكية، لهذا كانت هناك بعض المطالبات لنقل هذه القاعدة من البحرين.

 

 

وأضاف عيساوي أن مثل هذا الإعلان اليوم قد يعيد فتح النقاش داخل الولايات المتحدة الأمريكية عن ضرورة حسم موضوع القاعدة، خصوصًا بعد أن أصبح الشعار اليوم في البحرين واضحًا وموجهًا بشكل مباشر نحوها ما يعني أنّ على أمريكا اليوم أن تحدد خيارها في ظل الرسالة التي وجهها لها الشعب البحريني بغالبيته بأن وجودها غير مرحب به.

 

 

الباحث والمحلل الاستراتيجي العراقي الدكتور أحمد الشريفي وجه التحية الكبرى لائتلاف شباب ثورة 14 فبراير على هذه الخطوة الفريدة من نوعها بالإعلان عن اليوم الوطني لطرد القاعدة الأمريكية من البحرين، معتبرًا أنّ كل وجود أمريكي في أي بلد في العالم هو وجود إرهابي ويشكّل خطرًا على الشعب فيه، وأن الوجود الأمريكي في البحرين لا يمكن أن يكون فيه أي مصلحة للشعب البحريني، بل هو في حد ذاته المشكلة الرئيسة للأزمة في البحرين.

 

 

وأضاف الشريفي أنّه لولا الوجود الأمريكي في البحرين لما كان لهذا النظام المستبد أي مظلة يحتمي بها، ولم يكن ليستطيع التمادي في اضطهاده وإجرامه بحق شعبه بهذا الأسلوب الإرهابي والدموي، والذي توّجه هذا النظام الدموي بالهجوم الوحشي قبل أيام على المعتصمين السلميين في الدراز وقتله وجرحه واعتقاله المئات من المواطنين، وتشديد حصاره الجائر على سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم.

 

 

وأكد الشريفي أن هذا الاعتداء الآثم، وما رافقه من صمت مطبق من الإدارة الأمريكية، خصوصًا بعد لقاء رئيسها الجديد ترامب بحاكم البحرين حمد، وإعطائه الضوء الأخضر من أجل التمادي في الوحشية والدموية، هذا الاعتداء شكل بحد ذاته الدافع الأساسي للشعب البحريني من أجل إعادة توجيه البوصلة، والذهاب نحو الخيار الأنجح، بالمواجهة مع المسيطرين على القرار الفعلي للبلاد، ونحو تسليط الأنظار إلى العدو الرئيس والمسبب الأول لكل أزماتهم، بعد أن حاولت المعارضة الثورية طوال الفترة الماضية، تجنيب ذهاب الأمور إلى هذا الحد، لكنها اليوم رأت أن التمادي الأمريكي قد وصل إلى مرحلة لم يعد السكوت عنه أمرًا سليمًا، ولهذا كان الذهاب نحو الحل الأمثل الذي يفهمه الأمريكيون وعايشوه في العديد من الدول، المقاومة حتى دحره وطرده.

 

 

 

 

                           
  التعليقات
» لم يتم التعليق بعد من قبل أي عضو. يمكنك أن تكون أول واحد لكتابة تعليق.

 
 Name:


 Email:


 Comment:



 Captcha:


جديد بوست

الأموات يحتفلون بعد إسقاط متأخرات الكهرباء

تابعونا على
تويتر

عاجل
عاجل