أستاذ العلوم السياسية طوني حنّا لـ«منامة بوست»: السعودية وقطر وجهان لعملة واحدة... وضحيّتهما هي الشعوب المضطهدة

    Wednesday, June 7, 2017


 

 

منامة بوست (خاص): في حديث خاص لـ«منامة بوست»، رأى أستاذ العلوم السياسية في لندن الدكتور طوني حنا أن ما يجري بين دول الخليج في هذه المرحلة يعبّر بشكل واضح عن التفكك الكبير بين هذه الدول، رغم أنها تلتقي في العديد من الملفات.

 

 

وأشار حنا إلى أن تحرك السعودية ومن خلفها الإمارات وباقي الدول التابعة لها في مواجهة قطر ما كان ليحصل لولا المباركة الأمريكية وإعطاؤها ضوءًا أخضر للمضي بهذه الإجراءات غير المسبوقة، والتي وصلت إلى مستوى عال بقطع العلاقات وإجراءات تطال الإقتصاد القطري، مع ما يستلزمه ذلك من ضرر كبير على المواطنين داخل هذا البلد الصغير، مضيفًا أن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للرياض شكلت انعطافة كبرى في التعاطي مع الكثير من ملفات المنطقة، وأولى نتائجها كانت في هذا الهجوم الشرس على قطر، لافتًا إلى أن ما عزز فرضية التواطؤ الأمريكي هو كلام ترامب أمس عبر تويتر عن أن قمة الرياض أتت بثمارها.

 

 

وأضاف حنا أنه رغم وضوح التواطؤ الأمريكي السعودي والمخطط الشرس من أجل إخضاع قطر، فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال الدفاع عن الدور القطري السلبي الذي مارسته طوال سنوات في المنطقة، وإصرارها على دعم الحركات الإرهابية والمتطرفة التي عاثت في الدول خرابًا وقتلًا وتهجيرًا وتدميرًا، ولا يمكن أيضًا أن نتجاهل حقيقة أن قطر تماهت مع الموقف السعودي في الكثير من الملفات ولا سيما السوري منها، وكانت أهدافهما مشتركة وإن كانت بأساليب مختلفة.

 

 

وتطرق حنا إلى اتهام قطر بدعمها لبعض الجمعيات والمؤسسات الحقوقية في البحرين، فقال إن هذا الكلام لا يمكن صرفه على أرض الواقع، ولا يوجد أي دليل ملموس على الإطلاق على وجود مثل هذا الدعم، ولم يسبق أن تسرب أي خبر أو أي معلومة تتعلق بهذا الشأن منذ بداية الأزمة البحرينية حتى اليوم، مشيرًا إلى أن قطر تجنبت دائمًا التركيز على الاحتجاجات الشعبية المتواصلة في البحرين رغم متابعتها لأدق التفاصيل مع التحركات الشعبية في البلدان العربية الأخرى التي شهدت حراكًا ضد الأنظمة فيها.

 

 

وشدد حنا على أن الحملة على قطر تستهدف إخضاعها وسحب كل أوراق القوة من يدها، وعدم السماح بأن يكون لها أي دور مستقبلي في المنطقة، خصوصًا بعد قمة الرياض التي ركزت على توجيه العداء بشكل واضح وصريح باتجاه إيران، مع ما تربط قطر من علاقات وثيقة مع إيران، ما قد يشكل حجر عثرة، بنظر السعودية، أمام هذا التوجه.

 

 

ولفت حنا إلى الموقف الإسرائيلي الذي أيد السعودية في خطوتها، فهو تصرف لافت يحمل دلالات خطرة، ويؤكد أن الخطوات السعودية في مجال تطبيع العلاقات مع إسرائيل تجري على قدم وساق، وأن الأيام القادمة قد تحمل أخبار تحالف جديد يضم إسرائيل والسعودية وبعض الدول التي ترتزق للسعودية، في مواجهة العدو الجديد إيران.

 

 

وختم حنا بالتشديد على أن السعودية وقطر هما وجهان لعملة واحدة، وكلاهما تلوثت أيديهما بالدماء وأسهما معًا في خراب العديد من الدول، وضحيتهما هي الشعوب المضطهدة، ولفت إلى أن الهجمة السعودية على قطر لم تأت بسبب حرصها على مصلحة الشعوب، ولو كان ذلك صحيحًا لحرصت أولًا على الشعب البحريني المظلوم، الذي أسهمت هي في الأساس في قمعه وقتله عبر إدخال قواتها إلى البحرين، ولمنعت الأعمال الإجرامية اليومية في هذا البلد والتي كان آخرها الهجوم الدموي الإجرامي على المعتصمين السلميّين في الدراز.

 

 

                           
  التعليقات
» لم يتم التعليق بعد من قبل أي عضو. يمكنك أن تكون أول واحد لكتابة تعليق.

 
 Name:


 Email:


 Comment:



 Captcha:



عاجل
عاجل