د. خالد حمود لـ«منامة بوست»: السعوديّة «أمّ الإرهاب»... والمال السعوديّ يشتري الذمم

    Saturday, April 1, 2017


 

 

منامة بوست (خاص): في حديث خاص لـ«منامة بوست»، قال الكاتب والباحث الاستراتيجيّ الدكتور خالد حمود إنّه إذا أردنا أن نصف السعوديّة بوصف ما، فأفضل وصف وأصدقه يمكن أن ينطبق عليها هو «أمّالإرهاب» في العالم من دون منازع، وهذا ليس اتهامًا بل هو حقيقة بدأت تترسخ أكثر وأكثر في نظر كلّ العالم، وبالتحديد هنا في أمريكا.

 

 

حمود أشار إلى أنّ الأفعال التي قامت بها السعوديّة خلال السنوات الماضية جعلتها تتصدّر قائمة الإرهاب نظرًاإلى ما ارتكبه النظام السعوديّ في الكثير من البلدان والمعاناة التي جرّها هذا النظام الحاقد على الشعوب،ولا سيّما في العراق وسوريا والبحرين واليمن، عندما لجأ وبكلّ وقاحة وإجرام إلى دعم الجماعات الإرهابيّة التكفيريّة المتطرفة وتمويلها وتقويتها، وعمدت هذه الجماعات إلى تنفيذ الأجندة السعوديّة، فقتلت آلاف الأبرياء وذبحتهم وأحرقتهم تحت شعار الدين.

 

 

ولفت حمود إلى أنّ الولايات المتحدة الأمريكيّة تدرك جيّدًا حجم التورط السعوديّ بدعم الإرهاب، وتعلم جيّدًا حقيقة جهود آل سعود لنشر الأفكار والأيديولوجيات المتطرّفة، والتي لا تقتصر على سوريا والعراق فحسب، بل تشمل جميع بلدان العالم، وهذا الدعم السعوديّ يقدّم للمنظّمات الإرهابيّة من دون أن ينظر هذا النظام إلى الجرائم الوحشيّة التي ترتكبها، بحيث يمكن القول إنّ آل سعود هم الداعم الأول للإرهاب في العالم.

 

 

وأشار إلى أنّثمّة أدلّة ووثائق كثيرة تثبت تورّط السعوديّة بتمويل الجماعات الإرهابيّة والتكفيريّة ودعمها، ومدّها بكلّ ما يلزم من أجل القيام بعمليّاتها الإجراميّة والدمويّة، ولعل صحيفة «الإندبندنت» البريطانيّة كانت إحدى الصحف الغربيّة التي أكّدت مرارًا أنّ السعوديّة صاحبة الدور الأكبر في تنامي نفوذ القاعدة في أفغانستان والعديد من مناطق العالم، وذكرت أيضًاأنّ هجمات 11 أيلول/سبتمبر نفّذها 15 سعوديّامن مختطفي الطائرة الـ19، وكذلك صحيفة «الغارديان» البريطانيّة أيضًا وصفت بشكل دقيق واقع المعادلة السعوديّة في المنطقة، فقد كتبتأحد عناوينها «لكي تكبح الإرهاب حقًّا.. أوقف دعم السعوديّة»، حيث أوضحت أنّ السعوديّة من أكبر الديكتاتوريّات في العالم. وكذلك نشر موقع «غلوبال ريسيرش» تقريرًا أشار فيه إلى وثيقة سريّة سعوديّة تظهر اتفاقًاعقدته السلطاتالسعوديّة مع نحو 1300 سجين ينصّ على إعفائهم من إقامة الحد الشرعيّ عليهم، وصرف معاشات شهريّة لعائلاتهم وذويهم مقابل تأهيلهم وتدريبهم وإرسالهم إلى «الجهاد» في سوريا.

 

 

وأضاف حمود أنّ هذه بعض من الوثائق والمقالات التي تنشرها الصحافة الغربيّة، على الرغم من أنّ الدول التي تنتمي إليها هذه الصحافة هي دول حليفة للنظام السعوديّ، وهي التي تبيعه السلاح والذخيرة والطائرات، وكلّ أنواع الأسلحة الفتاكة، التي يقتل بها هذا النظام الشعب في اليمن والبحرين، ويقدّمها للتنظيمات الإرهابيّة في سوريا والعراق ومصر، كلّ هذا دون أن تحرّك هذه الدول ساكنًا،أوتوقف دعمها وتغطيتها كلّ أعمال النظام السعوديّ المجرم، بل إنّها على العكس تعمل على توقيع المزيد من صفقات السلاح الضخمة وتبيعه الأسلحة المتطوّرة، وهي تضع أمام أعينها أهدافًا مزدوجة، فهي أوّلًا تبيع سلاحها وتحقّق أرباحًا ضخمة من ذلك، وفي الناحية الأخرى تحقّق هدفًا أساسيًّا وهو إبقاء الفوضى في مختلف البلدان العربيّة بما يسلب الأمن والأمان من هذه الدول، من دون أن تمس الأعمال الإرهابيّة الكيان الصهيونيّ الإرهابيّ.

 

 

وأشار إلى أنّ النظام السعوديّ الذي دخل البحرين لقمع الشعب وإخماد ثورته، أعطى دليلًا لا يقبل الشكّ على أنّ هذا النظام المستبدّ حاضر لأن يقوم بكلّ الأعمال الإرهابيّة من أجل الحفاظ على مصالحه، ومن أجل إسكات كلّ الأصوات التي تعارضه، وهذا ما حصل في طريقة تعاطيه مع الشعب البحرينيّ المظلوم، الذي كاد أن يُسقط نظام آل خليفة لولا التدخل السافر لقوات درع الجزيرة وإسهامها في الحفاظ على عرش حمد بن عيسى.

 

 

وختم الباحث الاستراتيجي خالد حمود بتأكيد أنّ المال السعوديّ يلعب دورًا كبيرًا حتى الآن في إسكات كلّ الأصوات، وشراء الذمم،وإجبار غالبيّة الدول العربيّة والإسلاميّة على السكوت عن كلّ ما تقوم به من إجرام ومذابح وجرائم بحقّ الشعوب، مشيرًا إلى أنّ هذا الأمر يمكن أن ينتهي في أي وقت؛ لأنّ أزمة ماليّة واقتصاديّة تلوح في الأفق في السعوديّة، وما الإجراءات التقشفية التي اتخذتها السعوديّة لأوّل مرّة في تاريخه سوى دليل واضح على حقيقة الأزمة التي بدأت تضرب النظام السعوديّ، والتي قد تؤدّي به إلى البقاء وحيدًا في يوم من الأيام.

 

 

 

                           
  التعليقات
» لم يتم التعليق بعد من قبل أي عضو. يمكنك أن تكون أول واحد لكتابة تعليق.

 
 Name:


 Email:


 Comment:



 Captcha:



عاجل
عاجل