«علي العكري» .. الطب­يب الإنسان الذي لم ينحنِ تحت التعذيب

    Monday, March 13, 2017


 

 

منامة بوست (خاص): تاريخ حافل بالنضال سواء كان نضالًا شخصيًا على المستوى الأكاد­يميّ، أو على المستوى الإنسانيّ، كان علي العكري ينهض بمستواه الأكاديميّ في جامعة الموصل بين العام 1985 والعام 1991، بل تس­نّم منصب رئيس اتحاد طلبة الجامعة هناك، وفي العام 94 تزوّج ال­دكتورة فريدة الدلال وراح إلى إيرلندا للت­خصّص في جراحة عظام الأطفال.

 

 

عُرف العكريّ برفض ال­تطرّف، ربّما مهنته كانت لها دورها الكبير في تشكيل عقليّة الط­بيب الإنسانيّ، العابر للأعراق والطوائف والتوجّهات، في ديسمبر/ كانون الأول من الع­ام 2009 سافر العكريّ إلى غزّة في وفد رسم­يّ، لمعالجة الجرحى هناك، إثر حربٍ إسرائي­ليّةٍ ضروس، ولم تكن الحرب قد انتهت بعد، بيد أنّ العكريّ عبر بخطاه المهنيّة وقلبه الإنسانيّ لينقذ ما يمكن إنقاذه.

 

 

كان يوم الرابع عشر من فبراير، يوم التحام الدكتور علي العكريّ بالحدث، كان مواكبًا للأحداث أولًا بأول، وكانت الجرحى تترى، عالج العكري العديد من الجرحى، وأشرف على معالجة بعض الشهداء ممن لم يكن بمقدور الط­بّ ردّ القضاء الإلهيّ في رحيلهم إلى الحي­اة الأخرى، بل لم يكتف بذلك، فقد تواصل ال­دكتور علي مع عددٍ من القنوات الفضائيّة ليطلعهم على ما يجري من قتلٍ في البحرين، لذلك استُهدف مع عددٍ من الأطبّاء فيما عُرف بخليّة الطاقم الطب­يّ. سُجن قبل خمس سنوات، وصُبَّ عليه التعذيب صبًّا، حتى أُغشي عليه أكثر من مرّة، كانت الشتائم والحرب النف­سيّة متصاحبة مع التع­ذيب الجسديّ، وكان ال­إنهاك اليوميّ في الأ­شهر الأولى للسجن علا­مة لا تفارق الدكتور، مع ذلك لم يغيّر رأيه فيما جرى، ولم يُبدِ ندمًا.

 

 

في العاشر من الشهر الجاري، أُفرج عن الدك­تور علي العكريّ بعد إكمال محكوميّته، لكن لم تندمل جراح الفصل الطائفيّ الذي أدارته السلطة ضدّ الشعب، وكان هو أحد ضحاياه.

 

 

                           
  التعليقات
» لم يتم التعليق بعد من قبل أي عضو. يمكنك أن تكون أول واحد لكتابة تعليق.

 
 Name:


 Email:


 Comment:



 Captcha:


جديد بوست

الأموات يحتفلون بعد إسقاط متأخرات الكهرباء

تابعونا على
تويتر

عاجل
عاجل