جمال عوين لـ«منامة بوست»: اللغة الرسميّة للنظام السعوديّ هي الإرهاب

    Wednesday, March 29, 2017


 

 

منامة بوست (خاص): في حديث خاص لـ«منامة بوست»، قال الباحث الاستراتيجيّ الجزائريّ جمال عوين إنّه لم يعد يختلف اثنان على أنّ السعوديّة بعد ما قامت به خلال السنوات الماضية، هي الدولة التي تحتلّ المركز الأوّل على صعيد تصدير الإرهاب وتمويله ودعمه، وهي السبب الرئيس في أكثر الأزمات التي لحقت بمنطقتنا وما جرى فيها من إرهاب وحشي باسم الدين، ولم يعد أحد يجهل مقدار الدعم الذي توفره المملكة العربيّة السعوديّة لكلّ التنظيمات التكفيريّة المتطرّفة التي انتشرت بشكل رهيب في بعض البلدان العربيّة.

 

 

عوين أشار إلى أنّ المشاهد الدمويّة العابرة للقارات التي رآها العالم، سواء عند ذبح المواطنين المصريّين في ليبيا أم عند إحراق الطيّار الأردنيّ أم عند عمليّة الدوس في فرنسا، أم عند عمليّات الذبح اليوميّة في سوريا والعراق، هزّت ضمير الناس في كلّ أصقاع الدنيا، وجعلتهم يتساءلون ويبحثون عن الأسباب التي جعلت النظام السعوديّ لا ينطق بغير لغة الدم والقتل، بحيث انفجر أحد المعلّقين الفرنسيّين قائلًا لمخاطبه «يظهر أنّ للسعوديّة لغة رسميّة نجهلها ليست ككلّ اللغات، الإرهاب هو اللغة الرسميّة في السعوديّة، ومن النادر جدًّا،إن لم نقل من المستحيل، أن نرى دولة في العالم تمارس الإرهاب الأعمى بهذا الشكل المفرط، ملطخة الإسلام بالدم، مع أنّ الجميع يعلمون أنّ الإسلام بريء تمامًا من هذه اللغة الرسميّة للسعوديّة»، حيث تكمن المفارقة أنّثمّة دول تسخّر ميزانيّتها للتعريف بلغتها وحضارتها، في حين تسخّر السعوديّة ملياراتها النفطيّة لتقديم نفسها للعالم بلغتها الرسميّة وهي الإرهاب.

 

 

وأضاف عوين أنّ النظام السعوديّ سطّر استراتيجيّة واحدة هي تحقيق مكاسب ذاتيّة بواسطة ممارسة إرهاب الدولة، ومكاسب خارجيّة لفائدة إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكيّة بواسطة المشاركة الفعّالة في تنفيذ مخطط صهيونيّ معلوم يبغي تفتيت الدول العربيّة وإبقاءها جزرًا معزولة بعضها عن بعض جغرافيًّا وماليًّا واقتصاديًّا وقوميًّا، ولهذه الغاية سخّر النظام السعوديّ أمواله النفطيّة ومؤسّسته الدينيّة وإعلامه فيما يسمّى بثلاثية الإرهاب الدمويّ لضرب أهداف متنوّعة ودول عديدة، ولذلك بدأت كثير من الدول اليوم تتحسّس هذا الخطر المروّع، وتستجمع قواها الأمنيّة والمعلوماتيّة لمواجهته، وعلت أصوات غربيّة تتحدّث عن هذا الصديق السعوديّ الذي يريد بهم شرًّا بعد أن طغت لسنوات عديدة متطلّبات مصالح هذه الدول الاقتصاديّة على متطلّباتها الأمنيّة؛ حيث عتمت الصفقات الخياليّة المبرمة بين النظام السعوديّوهذه الدول الغربيّة على حالة تمدد الإرهاب السعوديّ داخلها،على الرغم من تحذير كثير من المخابرات الغربيّة من وجود خطر إرهابيّسعوديّ كشفته العديد من التحقيقات والتسريبات الإعلاميّة.

 

 

وأشار عوين إلى أنّ النظام السعوديّ يقود اليوم ما يسمّى بالتطرّف المذهبيّ والفكر القاعديّ ضدّ الشيعة وضدّ الدول العربيّة المعادية لسياسته، وهو يرى أنّ الإرهاب هو سلاح توازن الرعب الذي يضاهي مفعول القنبلة النوويّة لدى الدول الكبرى؛ ولذلك يدرك المتابعون أنّ عرض داعش وأخواته السعوديّين آخر مبتكراتها من وسائل القتل وسفك دماء الأبرياء، يدخل في باب خلق حلّة من الرعب لدى المتابع العربيّ والغربيّ، بإمكانها حثّه على التفكير مرارًا قبل السعي لمعاداة أو معارضة هذا النظام أو السعي لتغييره بأيّ طريقة كانت.

 

 

وختم عوين بالتأكيد أنّ الإرهاب السعوديّ يدقّ أبواب كلّ العواصم العالميّة بما فيها العواصم الخليجيّة نفسها، ولذلك تبدو مواجهة هذا الإرهاب على أجندة كلّ هذه الدول التي تحاول النفاذ من هذا الخطر بأقلّ الخسائر الماليّة والبشريّة والاقتصاديّة الممكنة، وهذا ما يفسّر حالة الغضب التي بدأت تنتشر في سائل الإعلام الغربيّة والعربيّة التي تتهم النظام السعوديّ بممارسة إرهاب الدولة، وتطالب برحيله أو القضاء عليه بكلّ الوسائل الردعيّة الممكنة.

 

 

                           
  التعليقات
» لم يتم التعليق بعد من قبل أي عضو. يمكنك أن تكون أول واحد لكتابة تعليق.

 
 Name:


 Email:


 Comment:



 Captcha:


جديد بوست

الأموات يحتفلون بعد إسقاط متأخرات الكهرباء

تابعونا على
تويتر

عاجل
عاجل