فالح الهاشمي لـ«منامة بوست»: النظام السعوديّ داعم الإرهاب الأوّل في الشرق الأوسط

    Saturday, April 1, 2017


 

 

منامة بوست (خاص): في حديث خاص لـ«منامة بوست» قال الباحث والمحلّل السياسيّ العراقيّ الدكتور فالح الهاشمي إنّ كلّ الأزمات التي تعيشها المنطقة منذ سنوات حتى يومنا هذا، تحمل بصمات المملكة العربيّة السعوديّة، التي عمدت في هذه المدّة إلى تغذية الإرهاب بشكل كبير وواضح، وعملت على محاولة زعزعة الأمن في بعض الدول العربيّة أملًا في إسقاط بعض الأنظمة.

 

 

وأضاف الهاشمي أنّه عندما تطرق قضيّة الإرهاب الذي يعصف بمنطقة الشرق الأوسط، لا يمكن أبدًا التغافل عن السعوديّة ودورها الفعال في تربية الجماعات الإرهابيّة والتكفيريّة ودعمها، حيث إنّ تنظيم القاعدة قد نشأ أساسًا من السعوديّة، وكذلك بقيّة التنظيمات الإرهابيّة سواء في سوريا أم العراق أم اليمن، والأمر قد بدأ يتضح للجميع وللغرب بالتحديد، بأنّ السعوديّة هي المصدر الأساسيّ للإرهاب في الشرق الأوسط.

 

 

ولفت الهاشمي إلى أنّه لا شك في أنّ ما يسمّى «الربيع العربي» كشف عورة السعوديّة في دعم الإرهاب، كما أنّ أصابع الاتهام في هذا السياق لم تقتصر على الأعداء والخصوم، بل تعدّته إلى الأصدقاء، فشمس النهار لا يحجبها أي غربال، وهذا ما أكدته وزارة الماليّة الأمريكيّة حول الدعم السعوديّ للتنظيمات الإرهابيّة بما فيها عصابات داعش.

 

 

الهاشمي أكّد أنّ السعوديّة تمادت في إجرامها في مختلف الساحات، فهي عمدت إلى إشعال الفتنة المذهبيّة في العراق بعد سقوط نظام البائد صدام حسين ودخول القوات الأمريكيّة المحتلّة، فدعمت التنظيمات الإرهابيّة والتكفيريّة وغذتها وربتها ودعمتها بكل الإمكانات الماديّة واللوجستيّة من أجل إشعال الفتن، وقد ذهب جرّاء هذه السياسة الإجراميّة عشرات الآلاف من العراقيّين الأبرياء نتيجة للتفجيرات الإرهابيّة التي كانت تحصل بشكل شبه يومي حاصدة العشرات. ولم تكتف السعوديّة بهذا، بل دعمت تنظيم داعش الإرهابيّ أيضًا في غزوه لمناطق شاسعة في العراق مرتكبًا خلالها جرائم وحشيّة ودمويّة لم يسبق لها مثيل.

 

 

وأضاف أنّ الإجرام والإرهاب السعوديّ لم يتقصر فقط على العراق، بل إنّ الأيادي السعوديّة السود عمدت أيضًا إلى قمع الثورة الشعبيّة المحقّة في البحرين، عندما أرسلت جيوشها إلى هذه المملكة الصغيرة بطلب من النظام الخليفيّ الذي لا يقلّ وحشيّة وإجرامًا عن آل سعود، حيث ارتكبت القوات السعوديّة الانتهاكات الفاضحة، وقتلتالعشرات بل المئات من أبناء البحرين الشرفاء واعتقلتهم وعذبتهم. وقد كان لدخول القوات السعوديّة الغازية إلى البحرين الأثر الواضح في بقاء النظام الحاكم المستبد على رأس الحكم بعدما كان قاب قوسين أو أدنى من السقوط أمام الضغط الشعبيّ الهائل الذي خرج للتعبير عن رأيه، ولرفض الظلم والاستبداد.

 

 

الهاشمي أوضح أنّ السعودية وضعت أياديها السود أيضًا في سوريا عندما دعمت الجماعات الإرهابيّة والتكفيريّة وأسهمت في تخريب البلاد، وكانت السبب في مقتل عشرات الآلاف من المواطنين جراء هجمات التنظميات الإرهابيّة الدمويّة.

 

 

وأشار في حديثه إلى أنّ قمّة الإجرام السعوديّ تمثّلت في العدوان الوحشيّ الذي يشنّه منذ عامين على الشعب اليمنيّ المظلوم، وأمام أعين كلّ العالم الذي يتشدّق بحمايته حقوق الإنسان، في حين يتغاضى عن كلّ المجازر والجرائم التي يرتكبها آل سعود بحقّ النساء والأطفال والشيوخ دون أيّ رادع وأيّ رحمة.

 

 

ولفت الهاشمي إلى أنّ كلّ ما تقدّم، يضع العالم الحرّ أمام مسؤوليّة كبرى، في مواجهة الإجرام السعوديّ الحاقد، الذي لم يبقِ حجرًا ولا بشرًا، ولم يميّز بين صغير وكبير في عدوانيّته ودمويّته. حيث من الواجب على كلّ من لديه ذرّة شرف في هذه العالم أن يرفع الصوت عاليًا، وأن يواجه بكلّ الإمكانات الموجودة، لرفع الظلم عن كلّ المظلومين الذين لحقهم إجرام آل سعود ووحشيّتهم.

 

 

وختم الهاشمي بتأكيد أنّ نظام آل سعود،وعلى الرغم من كلّ الدمويّة والوحشيّة التي مارسها، وعلى الرغم من كلّ الأموال التي دفعها في دعمه الإرهاب في كافة الدول، قد لقي في كلّ هذه الساحات هزائم قاسية، ولم ينجح في تحقيق أيّ من أهدافه بالسيطرة وإخضاع الشعوب كما كان يرجو، مشيرًا إلى أنّ الأيام القادمة تنبئ بوضوح أنّ النظام السعوديّ إلى مزيد من الانكسار والهزيمة، وأنّ الشعوب الحرّة مقبلة على انتصارات متألقة ناصعة تودي بآل سعود وأتباعهم إلى الهاوية.

 

 

                           
  التعليقات
» لم يتم التعليق بعد من قبل أي عضو. يمكنك أن تكون أول واحد لكتابة تعليق.

 
 Name:


 Email:


 Comment:



 Captcha:



عاجل
عاجل