Saturday 05,Apr,2025 23:23

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

مواقف وآراء كتّاب وباحثين دوليّين حول مرحلة ما بعد «الاستفتاء الشعبيّ» «1-2»

منامة بوست (خاص): استصرحت «منامة بوست» كتّابًا وباحثين دوليّين حول مرحلة ما بعد «الاستفتاء الشعبيّ» الذي نظّمته المعارضة الوطنيّة في البحرين، وخرجت بآراء حول ما يتوقّعونه للمرحلة القادمة

منامة بوست (خاص): استصرحت «منامة بوست» كتّابًا وباحثين دوليّين حول مرحلة ما بعد «الاستفتاء الشعبيّ» الذي نظّمته المعارضة الوطنيّة في البحرين، وخرجت بآراء حول ما يتوقّعونه للمرحلة القادمة في البحرين، سواء لجهة تعاطي النظام مع نتائج الانتخابات النيابيّة والبلديّة والاستفتاء الشعبيّ، أو لجهة الطريق التي سوف تسلكها المعارضة بعد أن كسبت جولة جديدة من الصراع مع حكّام المنامة.

الباحث والمحلّل السياسيّ السويديّ كارل آمبر

قال «إنّ الاستفتاء الشعبيّ الذي أجرته المعارضة البحرينيّة، أثبت بما لا يدع مجالًا للشكّ بأنّ الشعب البحرينيّ بمختلف انتماءاته وطوائفه مع التغيير ومع تقرير مصيره بيده»، لافتًا إلى أنّ المرحلة المقبلة ستكون مغايرة تمامًا عمّا سبقها، حيث إنّ النجاح الباهر الذي نتج عن هذا الاستفتاء، سوف يفتح الأبواب أمام نجاحات جديدة ومتواصلة، مقابل إحراجات وإخفاقات سوف تلازم النظام الحاكم في البحرين، بعد فشله الكبير في تحقيق نتائج مشرفة في الانتخابات التي قاطعتها المعارضة بكافّة فصائلها.

وأضاف آمبر «إنّ نتائج الاستفتاء سوف تشكّل حافزًا كبيرًا للمعارضة البحرينيّة للمضي إلى الأمام من أجل الوصول إلى الأهداف»، معتقدًا أنّ النظام البحرينيّ سوف يزيد في انتهاكاته وعمليّات القمع التي يمارسها، حيث إنّه بدأ يشعر بالخوف الحقيقيّ الذي لطالما شعر به قبل دخول القوّات السعوديّة إلى البلاد، لأنّه يدرك جيّدًا أنّه نظام قائم على القمع والظلم، ولا يمكن للشعب أن يتراجع مهما كلّفه الأمر من تضحيات.

آمبر أكّد أنّ المرحلة المقبلة سوف تشهد الكثير من المواجهات الحاسمة، والتي ستُفقد النظام كلّ آماله بإضعاف الحراك الشعبيّ والقضاء عليه، وهي مرحلة من التطوّر الكبير في الأداء الديمقراطيّ للمعارضة الوطنيّة، والتي توّجتها بعرس شعبيّ كبير تمثّل بالإقبال الحضاريّ على صناديق الاقتراع، مع مراعاة كلّ القيم الوطنيّة والتعبير بسلميّة عن تطلّعات الشعب.

الباحث والمحلّل السياسيّ التركيّ مصطفى طوسون

توقّع أن تزداد وتيرة الاحتجاجات والمطالبة بالإصلاح بعد النتائج الكبيرة التي حققتها المعارضة في الاستفتاء الشعبيّ، وأن يسعى النظام جاهدًا من أجل القضاء على تلك الاحتجاجات ولو بشكل أشدّ قسوة من قبل، معبّرًا عن قناعته بأنّ العائلة الحاكمة في البحرين سوف تزيد الأمور تعقيدًا بإصرارها على إسكات الأصوات المعارضة، وخطوة اعتقال أمين عام جمعيّة الوفاق الشيخ علي سلمان هي تعبير واضح عن سياسة ما بعد الاستفتاء، التي سوف تنتهجها السلطات البحرينيّة، لقمع كلّ أنواع الرفض، واستمرارًا للسياسة القائمة على تهميش الفئة الأكبر من الشعب.

طوسون لفت إلى أنّ النظام البحرينيّ حاول تغطية فشله في الانتخابات النيابيّة بالإعلان عن نتائج مزوّرة وغير حقيقيّة، للترويج لواقع غير موجود على الإطلاق، وهو أنّه نظام شرعيّ وأنّ المعارضة الموجودة هي مجموعات تخريبيّة مدعومة من الخارج.

وأكّد المحلّل التركيّ على ضرورة عدم إغفال الدور السعوديّ المتآمر على الشعب البحرينيّ، والذي كان له الدور الأساسي في إيصال الأمور إلى ما وصلت إليه اليوم، مانعًا أيّ سبل للحلّ ولإعطاء الشعب البحرينيّ حقوقه، وإصراره على الاستمرار في عزل الأكثريّة الساحقة من الشعب ومنعها من أخذ حقوقها، مشيرًا إلى أنّ التصويت في الاستفتاء كان بقدر ما يستهدف التأكيد على عدم شرعيّة النظام الحاكم في البحرين، فإنّه كان تأكيدًا على رفض كلّ أشكال التدخّل الخارجيّ في البحرين، ولا سيّما التدخّل السعوديّ العدوانيّ، المتمثّل بالتدخّل السياسيّ والعسكريّ.

الكاتب السياسي الباكستاني عابد تقي

عبّر عن أسفه العميق لما ترتكبه عصابات العائلة الحاكمة في البحرين، من انتهاكات واعتقالات لا تميّز بين كبير وصغير، ولا بين رجل وامرأة، مشيرًا إلى أنّ النظام أصابه الجنون بعد النتائج المبهرة التي حققها الشعب في الاستفتاء الشعبيّ الذي نظّمته المعارضة، في مقابل فشل لامحدود في الانتخابات النيابيّة والبلديّة التي أجرتها السلطة.

تقي انتقد السياسة الباكستانيّة الداعمة للنظام البحرينيّ، والمتواطئة معه، والتي ترجمت بالاتفاقات الأمنيّة بين البلدين، رغم معرفة حكومة باكستان أنّ حكام البحرين سلبوا كلّ الحقوق من شعبهم، وعملوا على قمعهم والزجّ بالآلاف في السجون دون أي وجه حقّ، داعيًا حكومته إلى اتخاذ قرار جريء، وقطع كلّ العلاقات الأمنيّة مع البحرين، لما فيها من ضرر على شعب البحرين.

وأكّد الكاتب الباكستانيّ على أنّ مرحلة ما بعد الاستفتاء الشعبيّ في البحرين ستكون انطلاقة لثورة جديدة، عنوانها الإصرار والثبات على المواقف، والضغط بشكل أكبر على العائلة الحاكمة من أجل إجبارها على الرضوخ، مشيرًا إلى أنّ ثبات المعارضة سوف يجعل الحكومة تتعاطى بشكل أقسى وأكثر عدوانيّة، من أجل إقفال الطريق أمامها وعدم السماح لها بتحقيق الأهداف التي تطمح إليها بالإصلاح والديمقراطيّة.

وفي الختام أبدى تقي قلقًا شديدًا من السياسة المقبلة للنظام ومن ورائه السعوديّة، مؤكّدًا أنّ هذين النظامين لن يردعهما أيّ شيء في سبيل الحفاظ على كراسيهم، وأنّ مشاهد القتل والاعتقال والتعذيب هي مشاهد عادية بالنسبة إلى من اعتاد على الظلم والاستبداد، داعيًا المعارضة الوطنيّة إلى عدم التراجع أمام كلّ الضربات الموجعة، والشعب البحرينيّ إلى الثبات على الموقف، حتى لو تمّ اعتقال كلّ القيادات الثوريّة.

الباحث السياسي البريطاني جوني براون

رأى أنّ الانتخابات النيابيّة والبلديّة التي حصلت في البحرين دلّلت بشكل قاطع على أنّ النظام البحرينيّ يعيش معاناة كبيرة، وأنّ عدم قدرته على حشد نسبة مقبولة للمشاركة في الانتخابات التي دعا إليها، هو تعبير واضح وأكيد على أنّ هذا النظام لا يملك تأييدًا شعبيًّا، وليس له أيّ بيئة تتقبله وتطالب ببقائه.

براون قال «في المقابل فإنّ المعارضة البحرينيّة أثبتت بشكل واضح أنّها تملك الاحتضان الشعبيّ اللازم، والذي من المفروض أن يمكّنها من فرض كلّ ما تريده، وأن يكون لها وجود أساسي في المناصب الأساسيّة في البلاد».

وأكّد براون على أنّ نتائج الانتخابات والاستفتاء تشير بشكل لا لبس فيه إلى أنّ الشعب قرّر أن يقف في مواجهة النظام، رغم كلّ التهديدات التي كان يطلقها الأخير، وأنّه مستمرّ في المضي بالمطالبة برحيله، مع معرفته بأنّه سيوَاجه بقمع أكبر، ووحشيّة أشدّ قساوة.

براون اعتبر أنّ سكوت أميركا وبريطانيا على الانتهاكات التي يرتكبها النظام، هو جريمة بحدّ ذاتها، لافتًا إلى أنّه لو لم يكن هناك غطاء دوليّ وعربيّ لارتكابات النظام، لما تجرّأ على الإمعان في الظلم، ولكان سقط منذ اللحظات الأولى لاندلاع الاحتجاجات الشعبيّة في البلاد، والتي كان بإمكانها إسقاط أيّ نظام لو توفر لها بعض الدعم والمساندة، كالتأييد الذي حصل عليها الشعبين المصريّ والتونسيّ.

الباحث السياسيّ الأستراليّ توماس ريد

أكّد أنّ الشعب البحرينيّ قد حقّق إنجازًا تاريخيًّا، عبر إعطائه العالم أجمع درسًا في الديمقراطيّة والحريّة، وأسلوبًا حضاريًّا في التعبير عن الرأي، وجعل من الاستفتاء الشعبيّ عرسًا وطنيًّا عبّر فيه بكلّ وطنيّة عن آماله وتطلّعاته.

ريد رأى «أنّ المرحلة القادمة في مسيرة الثورة البحرينيّة ستكون مختلفة عمّا قبل الاستفتاء، وأنّ فشل النظام في إنجاح انتخاباته الصوريّة، سوف تساهم في فضحه أكثر وأكثر، ولن يتمكّن هذا النظام من الوقوف من جديد، وهو الذي عاش طوال الفترة الماضية على الإنعاش الذي كان يمدّه به النظام السعوديّ، الذي بات هو أيضًا بحاجة إلى من ينعشه بعد أن طرقت ملامح الثورة الشعبيّة أبوابه، وأصبحت على بعد خطوات منه فقط».

وأضاف الباحث الأستراليّ فشل النظام البحرينيّ، سوف يزيد من استبداده وظلمه، انتقامًا من الشعب الذي خذله في الانتخابات، ولم ينزل إلى صناديق الاقتراع كما كان يأمل حكّام البحرين، بل إنّه نزل ليشارك في استفتاء شعبيّ نظّمته المعارضة، لتكون الصفعة على خدّ النظام مضاعفة، فكانت أهمّ ردّات فعله بعد فشله، اعتقال أمين عام جمعيّة الوفاق المعارضة الشيخ علي سلمان، كنتيجة أوليّة لحالة الارتباك التي يعيشها النظام، وعدم إدراكه حتى الآن للطريقة التي يجب عليه التعامل بها مع أبناء شعبه.

ريد لفت إلى أنّ ملامح مرحلة ما بعد الاستفتاء تشير بوضوح إلى أنّ النظام البحرينيّ يتّجه بسرعة كبيرة نحو الهاوية التي حفرها له أبناء الشعب، في حين أنّ المعارضة الوطنيّة المتسلّحة باحتضان الشعب لها، تتّجه نحو تحقيق المزيد من الانتصارات في الطريق نحو الحصول على الحريّة الكاملة.


رابط المختصر : manamapost.com/?p=2015063131


المواضیع ذات الصلة


  • أسرار واعترافات… ضابط الدرك الأردنيّ في البحرين: «عناصر من الدرك الأردنيّ شاركوا في هجوم الدراز فجرًا» 2-3
  • أسرار واعترافات.. ضابط الدرك الأردنيّ في البحرين: «جئنا من أجل المال.. ولسنا مضطرّين إلى تحمّل نتائج سقوط هذا النظام» 1-3
  • أسرار واعترافات.. «الدرك الأردنيّ في قبضة منامة بوست»
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *