Saturday 05,Apr,2025 12:52

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

المفارقات الفاضحة للنظام تتكشف في «ما بعد الاستفتاء»

منامة بوست (خاص): حظي الاستفتاء الشعبي الذي أجري في البحرين في يومي 21 و 22 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حظوة كبيرة ليس على الصعيد الإعلامي وحسب، بل حتى على الصعيد السياسي،

منامة بوست (خاص): حظي الاستفتاء الشعبي الذي أجري في البحرين في يومي 21 و 22 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حظوة كبيرة ليس على الصعيد الإعلامي وحسب، بل حتى على الصعيد السياسي، فقد أشادت لجنة السياسات الخارجية في البرلمان الإيراني بهذه الخطوة، وجرى الحديث عن الاستفتاء أكثر من مرة على لسان السيد حسن نصر الله أمين عام حزب الله، كما تناوله العديد من الباحثين والمراقبين في شتى دول العالم.

الاستفتاء حمل سؤالاً واحداً، ويليه خيارين، السؤال هو:«هل تؤيد تقرير مصيرك باختيار نظام سياسي جديد في البحرين تحت إشراف الأمم المتحدة؟»، والخياران: «نعم أو لا».

بحسب اللجنة فإن المشاركين الذين يستطيعون أن يدلوا بأصواتهم هم مئتان وخمسون ألف بحريني ليس بينهم أي أحد من المجنسين السياسيين، ولقد حازت المشاركة في الاستفتاء على نسبة 99.1 % كلهم أدلوا بـ «نعم».

وعلاوة على ذلك أن الاستفتاء قد تزامن مع انتخابات النظام الخليفي لبرلمانه، ما يعني أن النظر ينبغي أن يقع أيضا على المفارقة بين نوعية وكمية المشاركين في الاستفتاء وكمية ونوعية المشاركين في الانتخابات، ومن هذه النقطة يمكن الانطلاق لفهم ردود الفعل القاسية التي أجراها النظام كانتقام من الشعب ومطالبه.

كان من المتوقع أن تصطدم نسبة المشاركين في الانتخابات النيابية بحائط الجدل الذي ثار غباره بكثافة بين المعارضة التي قاطعت الانتخابات وبين السلطة التي تعود المجتمع الدولي على عدم مصداقيتها.

فالسلطة تدعي أن نسبة المشاركة في الانتخابات قد بلغت 51.5 % بينما تقول المعارضة أن نسبتها لا تتجاوز الـ 30%، وقال أمين عام الوفاق الشيخ علي سلمان «وهو معتقل حاليا» قال في مؤتمر صحفي أعقب الانتخابات أن ثمانين بالمئة من الناخبين هم من السلك العسكري أو من المجنسين، ومشاركتهم تجيء تحت طائلة ضغط من السلطة.

وفي الوقت الذي أعلنت السلطة عن نسبة المشاركين في الانتخابات، لم تبين الأرقام كم عدد من يحق لهم التصويت، ويبدو أن ذلك جزء مهم من سياسة التكتم على نسبة المجنسين الذين جنسوا ما بين 2006 ووقتنا الحالي.

وفي بيانها الأول بشأن الانتخابات التي أجريت في نوفمبر/ تشرين الثاني، قالت الجمعية البحرينية للشفافية عدة ملاحظات، منها:

أنه لا زالت الفروقات بين الدوائر الانتخابية «كتل المصوتين» تتجاوز المعدلات العالمية ٥٪ «+ –» حيث تصل الفروقات بين الدائرة «11» في المحافظة الشمالية والدائرة. «10» في المحافظة الجنوبية الى أكثر من ٥٠٠ ٪ كما يصل الفرق بين معدل المحافظة الجنوبية والمحافظة الشمالية اكثر من ٢٨٪ على مستوى الدائرة. فيما تبلغ الفروقات في الكتلة الانتخابية بين الشمالية والجنوبية ٤٠٪ لصالح المحافظة الجنوبية.

يبلغ عدد المصوتين في المركز الانتخابي «11»في الشمالية 12,341 ناخب وفي العاصمة الدائرة «7» 10,695 ناخب. ويعتبر هذا العدد كبير مقارنة بالمعدلات العالمية التي تفترض ان الصندوق الانتخابي الواحد يجب ان لا يتجاوز 1000 مصوت.

كما قالت الجمعية أن ما قبل الانتخابات قيام بعض الجهات بعمل استبيان عن المشاركة تسأل فيما اذا سيقوم المواطن بالتصويت ام لا. والبحث في أسباب عدم التصويت. وهذا يعتبر تدخل في إرادة الناخب. او الضغط على الناخب باتجاه معين. ويعتبر هذا الاستبيان غير محايد.

ونوهت الجمعية إلى وجود دعوات من قبل رجال دين أجانب للترويج للمشاركة في الانتخابات. كما ان بعض رجال الدين خون المقاطعين للانتخابات وهذه الامور تعتبر تدخل رجال الدين في السياسة واستخدام المواقع الدينية لهذا الترويج.

استمرار المرشحين بدعوة الناخبين للتصويت لهم يوم الجمعة ٢١ نوفمبر وهو يوم الصمت الانتخابي ولم تتخذ اللجنة العليا اي اجراءات. واستمرار الدعاية الانتخابية مخالف للقانون.

بعض الجرائد نشرت ما قالته من مصادر حكومية بحرمان المقاطعتين للانتخابات من بعض الحقوق الدستورية مثل التوظيف. ونرى أن هذا نوع من التدخل في إرادة الناخب.

لا زال بعض المرشحين يتصلون بالناخبين مساء يوم الجمعة «يوم الصمت الانتخابي» مما يعدضغط على إرادة الناخب وهو مخالفة لعملية الانتخاب والصمت الانتخابي.

التغطية الإعلامية الخاصة غير متوازنة حيث ان بعض الجرائد تغطي أنشطة بعض المرشحين بشكل يومي ولم تكن تعطي نفس الفرصة لمرشحين آخرين.

ولو سلمنا جدلاً بنسبة السلطة ألا وهي 51.5 % شاركوا في الانتخابات النيابية، فالسؤال كم نسبة المجنسين منهم؟ ولمعرفة ذلك لا بد من معرفة عدد المجنسين في الفترة الماضية، وعدد المصوتين في الانتخابات النيابية، ألا أن كلا الرقمين يعدان من الأسرار المهمة لنظام آل خليفة.

واتكاءً على بعض الأرقام التي يتحصل عليها الرأي العام من هنا وهناك، نستطيع أن نقدر حجم المأساة التي ألمت بالبحرين، فلو قدرنا أن عدد من يحق لهم التصويت في الانتخابات 300 ألف شخص، فإن نسبة الـ 51.5% تعني أن من شاركوا فقط هم 154500 شخص. والسؤال كم من هؤلاء من المجنسين ومن السلك العسكري؟

يقدر البحرينيون أن المجنسين قد بلغوا بحد أدنى 70 ألف مجنس، استنادا لأرقام عديدة كشفها المستشار السابق للديوان الملكي صلاح البندر، وكشفتها أيضا المعارضة في أوائل الألفية بشأن من جنسوا من قبيلة الدواسر في السعودية، إضافة إلى تصريح للسفير الباكستاني في البحرين، الذي قال أن المجنسين بالجنسية البحرينية من الباكستانيين 25 ألف مجنس، و4000 إلى 5000 على قائمة الانتظار.

وعليه تكون تقديرات المعارضة أدق من تقديرات السلطة، بحيث يكون عدد المصوتين 154500 شخص صوّت، نطرح منهم عدد المجنسين الذين على أقل تقدير 70 ألف مجنس، سيكون الناتج 84500 بحريني أصلي من شيعة وسنة قد صوت تقريبا، أي ما يعادل 28% من عدد من يحق لهم التصويت.

inside 1

وكما قال أمين عام جمعية الوفاق الشيخ علي سلمان، أنه إذا أرادت السلطة التسليم بنتائج انتخاباتها، فعليها القبول بنتائج الاستفتاء الشعبي، الذي بلغت فيه المشاركة 99.1 % من عدد 250 ألف شخص.

inside 2



رابط المختصر : manamapost.com/?p=2015104035


المواضیع ذات الصلة


  • أسرار واعترافات… ضابط الدرك الأردنيّ في البحرين: «عناصر من الدرك الأردنيّ شاركوا في هجوم الدراز فجرًا» 2-3
  • أسرار واعترافات.. ضابط الدرك الأردنيّ في البحرين: «جئنا من أجل المال.. ولسنا مضطرّين إلى تحمّل نتائج سقوط هذا النظام» 1-3
  • أسرار واعترافات.. «الدرك الأردنيّ في قبضة منامة بوست»
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *