Saturday 05,Apr,2025 12:09

صحيفة بحرينية مستقلة

صحيفة بحرينية مستقلة

مواقف وآراء كتّاب وسياسيّين عرب حول مرحلة ما بعد الاستفتاء الشعبيّ «2-2»

منامة بوست (خاص): استصرحت منامة بوست بعض الباحثين السياسيّين والإعلاميّين العرب حول مرحلة ما بعد الاستفتاء الشعبيّ الذي نظمته المعارضة الوطنية في البحرين، وخرجت بهذه الآراء،

منامة بوست (خاص): استصرحت منامة بوست بعض الباحثين السياسيّين والإعلاميّين العرب حول مرحلة ما بعد الاستفتاء الشعبيّ الذي نظمته المعارضة الوطنية في البحرين، وخرجت بهذه الآراء، حول طبيعة المرحلة القادمة في المملكة، خصوصاً بعد النجاح الكبير والإقبال الجماهيريّ للمشاركة في التصويت في هذا الاستفتاء، في مقابل الفشل الذريع الذي أصاب النظام والإقبال الهزيل على التصويت في الانتخابات الصوريّة التي دعا إلى إجرائها.

الباحث والمحلّل السياسيّ المصريّ حمادة لطفي

قال «إنّ نتائج الانتخابات النيابيّة والبلديّة الأخيرة في البحرين، شكّلت ضربة قاسية ومؤلمة للعائلة الحاكمة، جعلت منهم أشخاصًا يتصرّفون بحقد أكبر، وبطريقة أكثر كيديّة وغباء».

لطفي أكّد أنّ مرحلة ما بعد الاستفتاء هي مرحلة تحقيق الانتصارات، وتعميق أزمة النظام الذي يعاني من عدم وجود حاضنة شعبيّة له، وهي مرحلة مختلفة عمّا سبقها لأنّها جاءت بعد الانكشاف الكبير الذي فضح النظام وعرّاه أمام كلّ العالم الصامت.

وأضاف لطفي «إنّ النظام الذي تجرّأ على اعتقال أمين عام جمعيّة الوفاق الشيخ علي سلمان، هو نظام غير واع وغير مدرك لمخاطر فعلته، وعمّا يمكن أن يحصل من جرّاء هكذا خطوة، لكن هذا الفعل الصبيانيّ الخطير، سيشعل شرارة انتفاضة جديدة، ربما تؤدّي في نهاية المطاف إلى إسقاط سياسة الأمر الواقع المفروضة على الشعب، وتحقيق المطالب المحقّة التي يطالب بها أبناء الشعب البحرينيّ».

وختم المحلّل السياسيّ المصريّ كلامه بالقول «ما من قوّة على هذه الأرض، سوف تثني الشعب البحرينيّ عن المضي في ثورته وانتفاضته، وإنّ سياسة الاعتقالات والقمع أثبتت عدم فعاليّتها على مرّ العصور، وعدم قدرتها على كسر الشعب».

الإعلاميّ التونسيّ أحمد المرزوقي

رأى أنّ المعارضة الوطنيّة البحرينيّة رسمت المرحلة القادمة بعقول ذكيّة ونيّرة، وأنّ الاستفتاء الشعبيّ الذي نجح نجاحًا كبيرًا، قد أضفى شرعيّة دوليّة وعالميّة على الحراك الشعبيّ المُطالب بالديمقراطيّة، وأصبح من المستحيل على هذا العالم أن يتجاهل الحضور الكبير والواسع للمعارضة البحرينيّة المتمثّلة بالأغلبيّة الساحقة من شعب البحرين.

وأضاف المرزوقي «إنّ النظام عبّر عن إرباكه وعن مأزقه الناجم عن فشله في جذب نسبة تصويت عالية في الانتخابات، في الوقت الذي تمكّنت فيه المعارضة من تحقيق إنجاز رائع تمثّل بالحشود الكبيرة التي توافدت إلى صناديق الاقتراع للتصويت على تقرير المصير، حيث أقدم على اعتقال الشيخ علي سلمان، مع علم السلطات أنّ ذلك سوف يرتدّ عليهم بشكل سلبيّ».

المرزوقي أشار إلى أنّه أصبح للبحرين تقويم جديد، ما قبل الاستفتاء وما بعده، ولعلّ المرحلة الأولى كانت مرحلة النضال والتضحيات والصمود، في حين أنّ عنوان المرحلة الجديدة هو تحقيق الانتصار الكبير، والتي بدأت بشائرها تلوح في الأفق مع هذا الإصرار الشعبيّ العظيم على الوصول إلى الأهداف المنشودة.

الباحث والمحلّل الاستراتيجيّ الأردنيّ د. عماد طه

أشار إلى أنّ رؤيته تقوم على أنّ حكّام البحرين لن يستمرّوا طويلًا، وأنّهم سرعان ما سينهارون أمام جولات الانتصار التي يحقّقها الشعب، متوقعًا أن تستمرّ جولات الانتصار هذه، حتى تحقيق الضربة القاضية وسقوط النظام.

وأكّد طه على أنّه ما من سبيل أمام العائلة الحاكمة في البحرين سوى الاستجابة لرغبة شعبها، خاصّة بعد الزحف الهائل للتصويت على تقرير المصير، في الوقت الذي عانى فيه النظام كلّ المعاناة من أجل حشد أكبر عدد ممكن من المقترعين، مستعينًا بالمرتزقة المجنّسين عوضًا عن سكّان البلاد الأصليّين.

الباحث الأردني رأى أنّ المعارضة البحرينيّة تصرّفت بوعي إزاء كلّ الانتهاكات التي تعرّض لها الشعب، وأنّها لم تنجر إلى عسكرة الثورة والتحوّل إلى العنف، رغم أنّها، ومن وجهة نظره، لديها كلّ الحقّ في استخدام كلّ الوسائل الممكنة من أجل رفع الظلم ووقف كلّ أنواع الاضطهاد التي يمارسها النظام، مشيرًا إلى أنّ أبسط حقوق البشر هي الدفاع عن أنفسهم، وللشعب البحرينيّ كلّ الحقّ في اختيار وسيلته للدفاع عن نفسه، بعد أن أمعن النظام في الاعتقال والقتل والتنكيل.

طه لفت إلى أنّ «إقدام النظام البحرينيّ على اعتقال الشيخ علي سلمان، هو إثبات كبير على أنّ السلطات البحرينيّة لم تعد تدرك ما تفعل، وأنّها تتصرّف بعشوائيّة ودون خطط مُحكمة»، موضحًا أنّ النظام البحرينيّ أصبح كالغريق الذي يتمسّك بقشّة، ظنًّا منه أنّها ستنقذه من الغرق، لكن الغرق حاصل لا محالة، فمن لم يتعلم السباحة في أوقات الرخاء، لن تفيده كلّ محاولات الاستنجاد.

الكاتب السياسيّ د.خالد حمدان من لندن

ذكر إنّ وجهة نظره تقول «أنّ الاستفتاء الشعبيّ أفقد النظام ما كان متبقيًّا له من صواب، فأصبح كالثور الهائج في مواجهة أبناء شعبه»، مؤكّدًا أنّ النظام سوف يستمر في أفعاله المتهوّرة التي ستودي به إلى الهلاك.

حمدان أشار إلى أنّ مرحلة ما بعد الاستفتاء تتطلّب من المعارضة الوطنيّة المزيد من الصبر، وأنّ أمامها الكثير من التضحيات التي ستستمرّ في تقديمها، لأنّ المرحلة التي تسبق تحقيق الانتصارات هي المرحلة الأشدّ صعوبة وقسوة، وتحتاج إلى المزيد من النضال والمواجهة.

وأكّد حمدان أنّ النظام بعد الاستفتاء تائه وغير واعٍ، ولا يمكن التنبؤ بما يمكن أن يقدم عليه من أفعال غبيّة، مشيرًا إلى أنّه يرى أنّ من الواجب على كلّ قوى المعارضة التوحّد أكثر، ورصّ صفوفها من أجل المواجهة الكبرى التي سينتج عنها انتصار لا غبار عليه. وأنّ نظام ما بعد الاستفتاء هو نظام قمعيّ بنسبة أعلى، ومعتدٍ بطرق أكثر وحشيّة، ومتخبّط لا يدري أيّ طريق يسلك. نظام ما بعد الاستفتاء يعتدي على منزل الشيخ عيسى قاسم، ويعتقل الشيخ علي سلمان، ويتجرّأ على كلّ المحرّمات.

وأضاف حمدان «إنّه في المقابل فإنّ معارضة ما بعد الاستفتاء، هي على قدر أكبر من الوعي والصمود والمثابرة من أجل الوصول إلى الغاية المرجوّة، بتحقيق الإصلاح، بل حتى إلى إسقاط النظام. معارضة ما بعد الاستفتاء أكثر قدرة على إدارة البلاد، وعلى إيصال الوطن إلى الأمن والسلام. معارضة ما الاستفتاء أثبتت أنّها أكثر أهليّة لإدارة شؤون الناس، من نظام ما بعد الاستفتاء وقبله».

د. خالد حمدان أكّد أنّ مرحلة ما بعد الاستفتاء كتبها أبناء الشعب بصمودهم الجبّار، وتضحياتهم العظيمة، وأنّ المرحلة القادمة تخبرنا عن نفسها، حيث إنّ هناك نظام لا يمكن أن يستمرّ طويلًا، مقابل معارضة صامدة صابرة حتى الرمق الأخير.

الكاتب السياسيّ د. مصطفى الأحمد من جنيف

أكّد أنّ التحليل المنطقيّ لما يمكن أن يحصل في البحرين بعد الانتخابات النيابيّة والاستفتاء الشعبيّ، يقول أنّ السلطة البحرينيّة قد بدأت مرحلة الانهيار الكبير، وأنّ المعارضة والشعب في طريقهم نحو تحقيق الانتصار العظيم.

الأحمد لفت إلى أنّ أحداث المنطقة تتسارع بشكل كبير، وانتصارات محور المقاومة في سوريا وإفشال المؤامرة في العراق، والحصاد الكبير في اليمن، سوف ينسحب على البحرين، لتصيبها عدوى الانتصارات، والتي ما كان لها أن تتحقق لولا هذا الكم الهائل من الصمود والتضحيات، مشيرًا إلى أنّ هذا المحور استعاد زمام المبادرة، وتمكّن من تحقيق سلسلة من الانتصارات على مختلف الجبهات.

الأحمد رأى أنّ السياسات السعوديّة قد جاءت بالويلات على المنطقة وعلى البحرين، خصوصًا حين عمدت إلى إرسال قوّاتها إلى المملكة لقمع الاحتجاجات، وهي كانت تعرف جيّدًا أنّ عدم تدخّلها سوف يؤدّي إلى انهيار سريع للنظام الحاكم في البحرين، فكانت خطوة إرسال درع الجزيرة، من الأسباب التي ساهمت في إطالة عمر عائلة آل خليفة، لكنّها تجد نفسها الآن في وضع حرج، خصوصًا وأنّها تعاني هي أيضًا من إمكانيّة اندلاع ثورة شعبيّة مشابهة لثورة البحرين، لذا هي تلجأ إلى وأد أيّ تحرّك معارض في المملكة السعوديّة في مهده.

وأضاف الأحمد أنّ البحرين والسعودية هما من أبرز الدول المرشّحة لأن تحصل فيها تغييرات بفعل حركة الشعب، خصوصًا في هذه المرحلة التي تشهد القيام الكبير للحركات المقاومة في المنطقة العربيّة، مشيرًا إلى أنّ الضربات المتوالية التي تتلقاها السعودية في سوريا والعراق واليمن، جعلها تشدّ الخناق على البحرين، لمحاولة كسب بعض الأوراق في عمليّة التفاوض، خاصّة وأنّ التفاوض الإيرانيّ – الأمريكيّ قد وصل إلى مرحلة بدأت تقلق السعوديّة بشكل كبير.

هذه المعطيات تجعلنا أمام واقع جديد لا يمكن تجاهله، وهو أنّ البحرين قد انتقلت إلى مرحلة جديدة من الصراع والمواجهة، عنوانها البدء في جني ثمار الثورة، بعد أن قدّم الشعب البحرينيّ الكثير من التضحيات في سبيل تحقيق أهدافه المشروعة، مقابل الضياع الكبير الذي يعيشه أركان النظام البحرينيّ، وارتكابهم الكثير من الأخطاء طوال الفترة الماضية، جعلهم في موقف لا يحسدون عليه أمام أصدقائهم قبل أعدائهم.


رابط المختصر : manamapost.com/?p=2015114913


المواضیع ذات الصلة


  • أسرار واعترافات… ضابط الدرك الأردنيّ في البحرين: «عناصر من الدرك الأردنيّ شاركوا في هجوم الدراز فجرًا» 2-3
  • أسرار واعترافات.. ضابط الدرك الأردنيّ في البحرين: «جئنا من أجل المال.. ولسنا مضطرّين إلى تحمّل نتائج سقوط هذا النظام» 1-3
  • أسرار واعترافات.. «الدرك الأردنيّ في قبضة منامة بوست»
  • اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *