منامة بوست: نشر «المركز العربيّ» في «واشنطن» تقريرًا، حول مواقف دول الخليج من العدوان الصهيونيّ على قطاع غزة، وأشار إلى تباين تلك المواقف بناءً على تصوّراتٍ ومصالح متباينة، في ظلّ علاقات التّطبيع مع الكيان الصهيونيّ.
منامة بوست: نشر «المركز العربيّ» في «واشنطن» تقريرًا، حول مواقف دول الخليج من العدوان الصهيونيّ على قطاع غزة، وأشار إلى تباين تلك المواقف بناءً على تصوّراتٍ ومصالح متباينة، في ظلّ علاقات التّطبيع مع الكيان الصهيونيّ.
وقال المركز عبر موقعه الإلكترونيّ إنّ الحرب الصهيونيّة على غزة، أعادت مركزيّة القضيّة الفلسطينيّة في السّياسة الإقليميّة والدوليّة في الشّرق الأوسط، كما تعدّ اختبارًا حقيقيًا لنهج التطبيع العربيّ مع الكيان الصهيونيّ الغاشم، والذي تُوّج في «اتفاقيات إبراهيم» لعام 2020، وسعي إدارة الرئيس الأمريكيّ «جو بايدن» للتوصّل إلى صفقة سعوديّة صهيونيّة.
وأشار إلى أنّ دول الخليج لم يكن لها موقف واحد تجاه الحرب الصّهيونيّة على غزة، فقد أكّدت «الكويت» رفضها إقامة أيّ علاقة مع الدولة العبريّة، فيما تبنّت دول مثل «السّعوديّة وقطر وعمان» نهج «التعايش العمليّ» معها، فيما اتبعت «الإمارات والبحرين» نهج تطبيع العلاقات الكامل.
ولفت إلى أنّه عقب عمليّة «طوفان الأقصى»، دانت الإمارات والبحرين «حركة حماس»، واعتبرتها سبب اندلاع أعمال العنف، في حين ركّزت الدّول الأربع الأخرى وبما فيها «السّعوديّة»، على الاحتلال الصهيونيّ باعتباره المسؤول عن التصعيد.
وأضاف أنّ مواقف دول الخليج تطوّرت منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول وفقًا للتطوّرات على الأرض، وتصلّبت المواقف القطريّة مع اشتداد القصف الصهيونيّ على قطاع غزة للشهر الثاني، وانحاز مجموع المواقف تدريجيًا لصالح دعم وقف إطلاق النار، أما «البحرين والكويت وعمان»، فلها مواقف أقلّ أهميّة، رغم أنّه يتعيّن على جميع المسؤولين في جميع أنحاء الخليج الموازنة بين المواقف السياسيّة، وبين الاستجابة لمستوياتٍ عالية من الغضب العام بشأن الوضع في غزة.
وقال إنّ السعوديّة نظّمت قمّة مشتركة بين جامعة الدول العربيّة ومنظّمة المؤتمر الإسلاميّ في الرياض، يوم 18 أكتوبر/ تشرين الأول، وقد افتقدت إلى الإجماع على مستوى المنطقة حول المدى الذي يمكن الذهاب إليه، في التراجع عن التطبيع مع تل أبيب وفرض تدابير عقابيّة ضدّها، ولم تتبنَ السعوديّة ولا الإمارات المطالب باتخاذ إجراءات صارمة تجاه دولة الاحتلال، حتى مع اعتماد المسؤولين لغة أكثر صرامة في انتقادهم للإجراءات الصهيونيّة، ولم يتم تناول قضايا مثل المساعدات وإعادة الإعمار والتعافي، أو المشاركة في أيّ ترتيبات لمرحلة ما بعد الصّراع في غزة.
وأشار إلى أنّ «مجلس النواب» في البحرين، أصدر بيانًا مفاده أنّ المملكة قطعت علاقاتها الاقتصاديّة مع الكيان الصهيونيّ، ليتم التراجع عن البيان لاحقًا، بما يعكس أنّ القادة السياسيون متحفّظون في الانفصال علنًا عن إسرائيل على أعلى المستويات، لكن يجب عليهم أن يتعاملوا مع الجماهير الغاضبة.
وأضاف أنّه من المرجّح عدم عودة الأوضاع في الخليج إلى ما قبل 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إذ لم يعد بإمكان المسؤولين الإماراتيين أو البحرينيين، الحفاظ على أيّ ادعاءٍ بأنّ قرار الاعتراف «بإسرائيل»، دون أيّ تقدّمٍ ملموسٍ في القضايا الفلسطينيّة جعل المنطقة أكثر أمنًا واستقرارًا، رغم أنّ المسؤولين السعّوديين أعلنوا عن توقّفٍ مؤقّتٍ لحوارهم حول التطبيع مع الكيان الصهيونيّ، إلا أنّهم تركوا الباب مفتوحًا لاستئنافٍ يمنح المملكة نفوذًا محتملًا، في ربط عمليّة التطبيع بالتقدّم في مسار حلّ القضيّة الفلسطينيّة – على حدّ قوله.
رابط المختصر
:
manamapost.com/?p=2019147218
المواضیع ذات الصلة
المبادرة الوطنيّة لمناهضة التّطبيع «تُطالب حكومة البحرين بإلغاء التّطبيع وتُدين المجزرة الصّهيونيّة في قطاع غزة»
وكالات: «البحرين ودُول خليجيّة أخرى تُشارك الولايات المتّحدة في عُدوانها على الشّعب اليمنيّ»
جمعيات سياسيّة بحرينيّة «تطالب الأنظمة العربيّة بإلغاء التّطبيع مع الصّهاينة بعد تقريرٍ أمميّ يوثّق الجرائم في غزة»
السّفير الإماراتيّ في الولايات المتّحدة: «لا بديل لخُطّةِ ترامب بشأن غزّة» – «فيديو»
موقع «مونت كارلو»: «هل باتت السّعوديّة جاهزة للتطبيع؟»