منامة بوست: أكّد عالم الدّين البحرينيّ البارز «العلّامة السّيد عبدالله الغريفي»، أنّ الحدث الكبير المفجع الذي أصابَ إيران الوطن الإسلاميّ، قد هزَّ ضمير العالم الإسلاميِّ، وكلَّ ضميرٍ حيٍّ في العالم.
منامة بوست: أكّد عالم الدّين البحرينيّ البارز «العلّامة السّيد عبدالله الغريفي»، أنّ الحدث الكبير المفجع الذي أصابَ إيران الوطن الإسلاميّ، قد هزَّ ضمير العالم الإسلاميِّ، وكلَّ ضميرٍ حيٍّ في العالم.
وقال «السّيد الغريفي» في حديث ليلة الجمعة 31 مايو/ أيار 2024؛ في «جامع الإمام الصادق عليه السلام» في «منطقة القفول» بالعاصمة المنامة، «ما أجملَ أنْ تتوحَّدَ مشاعر أُمَّتنا في الأفراحِ والأتراح، هذا التَّوحُّد له معطياتٌ كُبرى على كلِّ المستوياتِ العقيديَّةِ والفكريَّةِ والرُّوحيَّةِ والاجتماعيَّة والسِّياسيَّةِ والأمنيَّةِ، وما أحوجَ الأمّة في هذا الزَّمنِ لهذا التَّقاربُ والتَّآلفُ والتَّماسكُ، وهذا ما يُعطي هذه الأُمَّةَ قُوَّة وعُنفوانًا، وحُضورًا كبيرًا على كلِّ المستوياتِ» – على حدّ وصفه.
وأضاف أنّ أعداء الأمَّة الإسلاميّة وأعداء الإسلامِ يريدون لها أنْ تتمزَّق وتتشتَّت، وأنْ تتحاربَ لتضعف وتخسر كلَّ الحضور الفاعل في هذا العصر المملوءِ بالتَّحدِّيات، فلا شكَّ أنَّ القُوى المعاديةَ لهذه الأمة، سوف تتحرَّك بكلِّ وسائِلها لتُجهض كلَّ المعطيات التي تنتجها أزماتُ أُمَّتِنا وأزماتُ أوطانِنا، هذه الأزمات التي تحرِّك لدى شعوبنا كلَّ مشاعِر التَّقاربِ والتَّآلفِ والتَّوحُّدِ» – حسب تعبيره.
وشدّد على ضرورة التَّصدِّي لمشاريعِ الإحباطِ والإجهاضِ والإرباك والتَّمزيق، باعتبارها هي مسؤوليَّة أنظمةٍ وكياناتٍ حاكمة، فهي التي تهندسُ للعلاقات والمسَاراتِ في كلِّ امتداداتِها الدِّينيَّة والسِّياسيَّةِ والأمنيَّة والاقتصاديَّة وبقيَّة الامتدادات، ودور الشُّعوب ليس دورًا هامشيًّا، وعليها أنْ تتعاطى مع الأحداث الكبرى بكلِّ وعي، وصدق وفاعليَّة، فمواقفُ الشُّعوبِ لها كلُّ التَّأثير في إنجاحِ المواقف وفي إفشالها – على حدّ قوله.
ودان جرائم الإبادة الجماعيّة التي لا زال يمارسها الكيان الصهيونيّ بحقّ الشّعب الفلسطينيّ، وقال إنّ الصَّهاينة لا زالوا يقتلونَ ويفتكون ويُدمِّرُون ما شاء لهم القتل والفتك والتَّدمير، ومجزرة رفح بكلِّ ما خلَّفتهُ مِن الشُّهداء والجرحى كِبارًا وشبَّانًا ونساءً وأطفالًا، على مسمع ومرأى مِن كلِّ العالم، بل وبدعم مِن قوى كبرى شاهد على ذلك.
وأشار إلى أنّه رغم كلِّ هذا العُنف المُدمِّر والبطش المرعب، فإنَّ المجاهدين مِن أبناءِ غزَّة وأبناءِ فلسطين يعيشون قمَّة الصُّمودِ والتَّحدِّي، فالنَّصرُ نصرُهم والعِزَّةُ عزَّتُهم والإرادةُ إرادتُهم، والصّهاينة رُبَّما يملكون كلَّ الدَّعم مِن قوى كبرى، إلَّا أنَّهم يحملون في داخلِهم روح الهزيم، والانكسار والذِّلَّة والعار، بل رُبَّما يراهنون على تعب المجاهدين وانكسارهم وهزيمتهم وضعفهم، إلَّا أنَّ هذا الرِّهانَ فاشل مهما حاول صُنَّاع الهزيمة أنْ يُعطوه قوَّةً وزخمًا وحضورًا، فعزيمة المجاهدين الصَّامدين أسقطت كلَّ الرِّهانات الزَّائفةِ والرِّهاناتِ المُخذِّلة، مهما كانت مواقعُها وإمكاناتُها – على حدّ تعبيره.
ودعا الأمّة العربيّة والإسلاميّة إلى أنْ تشدَّ بقوةٍ على عزيمةِ المجاهدين وثباتِهم وتضحياتهم، باعتبارها تتحمَّل كلَّ المسؤوليَّة في دعم ومساندة جهادِ الأبطالِ في غَزَّة، وفي التَّخفيف مِن معاناةِ أهلها، خاصّة وأنّ الدَّمار امتدّ إلى كلِّ المواقع، كالمنازلِ والملاجئ والمساجد والمعابد والمدارس والمستشفيات، بل طال الدَّمار كلَّ شبر هناك.
وأكّد أنّ مأساة غَزَّة تستصرخ كلَّ الضَّمائر والأنظمة الحاكمة والقوى النَّاشطة، وضمائر الجماهير المنتمية إلى هذه الأُمَّة النَّبيلة في العالم، فالصَّهاينة لهم أطماعُهم الكبرى في السَّيطرة على كلِّ شبرٍ في أرض فلسطين، بل لهم أطماعهم الأوسع التي تمتدُّ لأكبر مِن فلسطين، فهم يخطِّطون دائمًا لتحقيق هذه الأطماع، ويجب الحذر من المشروع الصهيونيّ الخطير، وحثّ على التماسك وتوحّد القوى الإسلاميّة لإسقاط هذا المشروع بكلِّ أهدافِهِ المرعبة – على حدّ قوله.
رابط المختصر
:
manamapost.com/?p=2019148585
المواضیع ذات الصلة
البحرين: العلامة «الغريفيّ»: «الأنظمة والشّعوب التي تمارس الطائفيّة هي أسوأ الأنظمة والشّعوب» – «فيديو»
البحرين: «العلامة الغريفي يُطالب الأنظمة والشعوب العربيّة والإسلاميّة تحمّل مسؤوليّاتهم تجاه المسجد الأقصى» – «فيديو»
البحرين: «العلامة الغريفي: ما حدث في سوريا فتح شهيّة الكيان الغاصب على التّمدّد فهل تستيقظ الأنظمة العربيّة لمواجهته؟» – «فيديو»
البحرين: «العلامة الغريفي: لا يحقُّ للسياسةِ التدخلَ في المسائل الفقهيّة» – «فيديو»
البحرين: «العلامة الغريفي: هناك حصارات ثقيلة وصعبة تواجه الخطاب الدينيّ من قِبلِ مواقع كبيرة» – «فيديو»