منامة بوست: تقدّم المجلسُ السّياسيّ في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير، بأرقى عبارات التّعظيم لشهداء البحرين في ذكرى عيدهم المجيد، التي يحييها الشّعبُ هذا العام بشعار «شهداؤنا هويّتنا».
وقال المجلس في بيان موقفه الأسبوعيّ عبر موقع الائتلاف الإلكترونيّ، إنّ عيد الشّهداء سيظلّ محفورًا في وجدان الشّعب وفكره، لأنّه العنوان الأمثل لهويّةِ الشّعب وقيمه الثّابتة في النّضال من أجل الحريّة والتحرّر، وهذه الهويّة تتجدّد باستمرار مع كلّ محطّات الحراك الشّعبيّ، مهما اشتدّت التّحدّيات ومخطّطات التّضليل لتصرّ على انتزاع الحقّ الكامل في إقامة الدّولة العادلة.
وأضاف أنّ تضحيات المعتقلين السّياسيين هو التّجسيد العمليّ لعقيدة الوفاء للشّهداء، وهو ما سيقابله الشّعب بالوفاء لتيجان الوطن والإصرار على الإفراج الفوريّ عنهم دون قيودٍ أو شروط، واعتبار ذلك حقّا ثابتًا مهما تلاعب النّظام الخليفيّ في اختطاف هذا الحقّ.
وأكّد أنّ ذكرى «انتفاضة الكرامة» في 13 ديسمبر/ كانون الأول 1994، هي انعطافة وطنيّة في النّضال الشّعبي والدّستوريّ، وهذه الانتفاضة اندلعت في ظروفٍ مليئةً بالتّعقيدات الإقليميّة، لكنّ قرار الشّعب البحرينيّ في الحريّة واستعادة السّيادة الحقيقيّة، حملت آنذاك عنوان الإصلاح الدّستوريّ، وتقديم نموذج مضيء في العمل الوطنيّ المشترك، إلى أنْ أجبرت «الطّاغية حمد» على الاستجابة لمطالب الانتفاضة بعد عقْدٍ من انطلاقها، قبل أنْ يعودَ مرّة أخرى إلى الخديعةِ وينقلب على الدّستور العقديّ، ويُدخِل البلادَ في أسوأ العهودِ إجرامًا وتبعيّةً وتآمرًا على وجود الشّعب وهويّته الأصيلة – على حدّ وصفه.
وأشار إلى أنّ ذكرى «عيد الشهداء» هي مناسبة عظيمة يُعلنُ من خلالها الشّعب وقواه الحيّة، وفاءهم الثّابت للشّهداء والأهداف العليا التي ضحّوا من أجلها، ولذلك يرفضُ أن تكون هذه المناسبة محلًّا للمساومةِ أو التّنازل، وإفشال محاولات تشويهها واختطافها من جانب السّلطة الخليفيّة، إدراكًا منه أنّ هذه المحاولات الخبيثة كانت ترمي لمحو ذاكرةِ العزّة والحريّة التي يجسّدها الشّهداءُ الأبرار.
ولفت إلى أنّ الاحتلال الخليفيّ للبحرين وفرضه سرديّة وصف الاحتلال «بالفتح»؛ كان مقصودًا ومخطّطًا له، وعلى غرار ما تفعله كلّ قوةٍ غازية، حيث تعمل منذ اليوم الأوّل لاحتلالها على الجمع بين الإبادة الماديّة والإبادة الثقافيّة، وتمحو كلّ تاريخ السّكان الأصليّين وهويّتهم الدّينيّة والثّقافيّة، وتفرضُ عليهم سرديّة الغزاة المصطنعة وبقوّةِ السّلاح.
وقال إنّ المعركة الأساسيّة في البحرين هي معركة الدّفاع عن هويّةِ الشّعب والتّصدّي لخطط الإبادةِ، بما في ذلك عدم اعتراف النّظام الخليفيّ بيوم الاستقلال عن الاستعمار البريطانيّ «14 أغسطس/ آب»، وإنتاج كذبة تحت اسم «العيد الوطنيّ» في «16 ديسمبر/ كانون الأول» وفرضها على الشّعب، وتحويل المرتزقة القتلى إلى «شهداء»، في حين أنّ «عيد الشّهداء» هو المناسبة المثلى لتظهير حقيقة الصّراع مع النّظام الخليفيّ، بما هو صراع بين هويّة الشّعب الأصيل وهويّة الغازي الدّخيل.
ودان استمرار منع إقامة صلاة الجمعة المركزيّة في بلدة «الدّراز»، ومحاصرتها عسكريًّا منذ شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي ومنع المواطنين من التّوافد إلى جامع البلدة؛ وعدّ ذلك من الوجوه الخطرة لحرب الهويّة التي يشنّها النّظام على الشّعب وعقائده وشعائره وضدّ المقدّسات والحريّات الدّينيّة، وحذّر من أنّ القبول بذلك سيعني الدّخول في المشروع الصّهيونيّ الذي ينفّذه «الطّاغية حمد»، ومنها تجفيف المنابر الأصيلة المعبّرة عن ضمير الأمّة وقيمها الثّابتة.
وندّد بمباركة النظام الخليفيّ الحكم الجديد في سوريا بزعامة الإرهابيّ «الجولاني»، بذريعة رئاسته للدّورة الحاليّة لجامعة الدّول العربيّة، وأشار إلى أنّ كليهما ارتكبا الجرائم والإرهاب بحقّ الأبرياء، ويلتقيان في معاداة المقاومةِ وقادتها الشّهداء، وفي التودّد والتّطبيع مع الكيان الصّهيونيّ وغضّ الطّرف عن إبادته المستمرّة في غزّة، واحتلال المزيد من الأراضي السّوريّة.
وشدّد على أنّ هويّة الشّعب البحرينيّ لن تحيد عن نصرة فلسطين ومقاومتها، والتّصدّي للمشروع «الصّهيونيّ – الأمريكيّ» وعبيده وأدواته، وعبّر عن الثقة بالشّعب السّوريّ الذي لن يتخلّى عن تاريخه في مقاومة العدوّ الصّهيونيّ، وهو سيبني وطنه بيده الحرّة وسيحرّر أرضه وقراره من رجس الغزاة والإرهابيّين – بحسب البيان.